”ستاندرد آند بورز” تُثبت التصنيف الائتماني للأردن عند «BB-/B» مع نظرة مستقرة

أبقت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني تصنيف الأردن طويل الأجل بالعملة المحلية والأجنبية عند «BB-/B» مع نظرة مستقرة، في تأكيد جديد على استقرار الاقتصاد الكلي في المملكة والتقدم المحرز في الإصلاحات الاقتصادية والمالية.
وأوضحت الوكالة في تقريرها أن هذا القرار جاء نتيجة الاستقرار الاقتصادي الذي أظهره الأردن في مواجهة التحديات الإقليمية، إلى جانب الدعم الدولي المستمر، إضافة إلى المرونة التي أظهرها في التعامل مع الاضطرابات الأمنية في المنطقة.
ثقة عالية في قدرة الأردن على الوفاء بالتزاماته المالية
في هذا السياق، أكد فتحي الجغبير، رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان، أن تثبيت التصنيف الائتماني يعتبر مؤشراً إيجابياً يعكس حالة الاستقرار الاقتصادي في المملكة، ويؤكد الثقة العالية التي تحظى بها الأردن من قبل المؤسسات المالية الدولية في قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية. وأشار الجغبير إلى أن هذا التصنيف يعد نتيجة مباشرة للجهود المتواصلة التي بذلتها الحكومة لتنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق الاستدامة المالية.
وأضاف الجغبير أن تثبيت التصنيف الائتماني يعزز بيئة الاستثمار في الأردن، ويعمل على تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة في ظل التحديات والاضطرابات التي يعاني منها الإقليم. واعتبر أن الأردن يمثل عامل استقرار وجذب للمستثمرين في المنطقة، مما يعزز النمو والتنمية الاقتصادية.
القطاع الصناعي في صدارة النمو الاقتصادي
كما أشار الجغبير إلى أن القطاع الصناعي في الأردن يشكل ركيزة أساسية لترجمة هذه الثقة الدولية إلى واقع ملموس على الأرض، حيث يُعد المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي وزيادة الصادرات، بما يعزز الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل جديدة.
وتوقع الجغبير أن يُسهم القطاع الصناعي الأردني في دفع معدلات النمو إلى ما يتجاوز التوقعات التي أوردتها ستاندرد آند بورز، والتي تتوقع أن يُحقق الاقتصاد الأردني نمواً بنسبة 2.6% في عام 2025، مع زيادات متوقعة إلى 3% و 3.1% في الأعوام 2026 و2027. وأكد أن القطاع الصناعي سيكون قاطرة النمو الاقتصادية في المملكة، مستفيدا من استقرار التصنيف الائتماني والثقة الدولية في الاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، شدد الجغبير على أن القطاع الصناعي سيسعى لتعزيز قدرته على استقطاب الاستثمارات، توسيع الطاقات الإنتاجية، وزيادة الصادرات، مما سيعزز مكانة المنتج الأردني في الأسواق الإقليمية والدولية.