بوابة بالعربي الإخبارية

رسوم ترامب تزلزل التجارة الكندية.. العجز يقفز إلى 19.5 مليار دولار

الجمعة 29 أغسطس 2025 06:31 مـ 5 ربيع أول 1447 هـ
توتر العلاقات بين كندا وأمريكا
توتر العلاقات بين كندا وأمريكا

أعلنت هيئة الإحصاءات الكندية أن العجز في تجارة السلع والخدمات بلغ 19.5 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام، مقارنة بعجز طفيف قدره 800 مليون دولار فقط في الربع الأول.

الرسوم الجمركية الأمريكية

وأرجعت الهيئة هذا التراجع الحاد إلى الرسوم الجمركية الأمريكية وتقلص الفارق بين الدولار الكندي ونظيره الأمريكي، حيث انخفض فائض تجارة السلع مع الولايات المتحدة—الشريك التجاري الأكبر لكندا ومحور الخلاف مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب—من 31.3 مليار دولار إلى 10.1 مليار دولار فقط. ويعكس ذلك حقيقة أن كندا باتت تستورد أكثر مما تصدّر.

ونقلت شبكة بلومبرج عن الاقتصادي موشي لاندر، من جامعة كونكورديا، قوله إنه في ظل حرب تجارية مع الولايات المتحدة، كان من الطبيعي أن تتراجع صادراتنا بشكل كبير، وبالتالي اتساع فجوة العجز لم يكن مفاجئاً.

عجز الاقتصاد الكندي

وأشار لاندر إلى أن الاقتصاد الكندي يعتمد بشكل كبير على التصدير، إذ تصدر البلاد ما يقارب نصف تريليون دولار سنوياً، لكنها تستورد مبالغ مشابهة، ما يضع قطاع التصنيع المحلي تحت تهديد مباشر ويثير مخاوف من ارتفاع معدلات البطالة.

تراجع الصادرات الكندية

كما أظهرت البيانات تراجع الصادرات الكندية إلى أسواق أخرى وإن بوتيرة أبطأ من 31.8 مليار دولار إلى 29.6 مليار دولار.

وفي مواجهة هذا التحدي، أكد رئيس الوزراء مارك كارني خلال زيارته الأخيرة إلى ألمانيا، وإلى جانبه المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أن هناك فرصاً كبيرة لزيادة تصدير المعادن والموارد الكندية إلى أوروبا، ضمن خطة تهدف إلى تنويع الشركاء التجاريين وتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية.

لكن الخبير لاندر اعتبر أن أوتاوا تحركت متأخرة: لقد اعتمدنا طويلاً على اتفاقنا مع الولايات المتحدة، ولم نسعَ جدياً لبناء شراكات جديدة.