بوابة بالعربي الإخبارية

جوتيريش يدق ناقوس الخطر: عنف المستعمرين في الضفة وهدم المنازل يقوضان القانون الدولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 11:10 مـ 28 جمادى آخر 1447 هـ
جوتيريش
جوتيريش

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، عن إدانته الشديدة لتصاعد عنف المستعمرين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، وما يرافقه من مصادرة واسعة للأراضي، وعمليات هدم متكررة للمنازل والمنشآت، إلى جانب فرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي.

وأكد جوتيريش، في بيان صدر اليوم الجمعة، أن احترام وتطبيق القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان يُعد التزاماً لا يمكن التراجع عنه في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يشمل القدس الشرقية.

وشدد على ضرورة تنفيذ التدابير والقرارات التحفظية الصادرة عن محكمة العدل الدولية، باعتبارها مرجعية قانونية ملزمة تهدف إلى حماية المدنيين وضمان حقوقهم الأساسية.

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 22 أكتوبر 2025 كان واضحاً وصريحاً، إذ أكد التزامات إسرائيل بالسماح بتسهيل دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية دون عوائق، والتعاون الكامل مع الأمم المتحدة في تنفيذ ولاياتها المختلفة، إضافة إلى احترام امتيازات وحصانات المنظمة الدولية وموظفيها، حتى في ظل النزاعات المسلحة

وجدد جوتيريش دعمه الكامل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، مؤكداً أن الوكالة تؤدي دوراً لا غنى عنه في تقديم الخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي مناطق أخرى من الإقليم. وشدد على أن استهداف الوكالة أو تقويض عملها من شأنه تعميق الأزمة الإنسانية القائمة.

وأوضح أن ما يجري في الأرض الفلسطينية المحتلة ليس قدراً محتوماً، بل “أزمة ناجمة عن قرارات بشرية”، مؤكداً أنها قابلة للحل من خلال “خيارات بشرية” إذا توافرت الإرادة السياسية اللازمة للتحرك الجاد.

وفي ختام بيانه، دعا جوتيريش إلى إنهاء ما وصفه بـ”المعاناة الجائرة وطويلة الأمد” التي يعيشها الفلسطينيون، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني بحاجة ماسة إلى أفق حقيقي من الأمل، وأنه لا بد من تمهيد الطريق أمام مسار سياسي لا رجعة فيه يقود إلى تحقيق حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية.