بوابة بالعربي الإخبارية

الإسرائيليون في مهب الريح.. ارتفاع الأسعار يعصف بدولة الاحتلال في 2026

الخميس 1 يناير 2026 09:58 مـ 12 رجب 1447 هـ
إسرائيل
إسرائيل

مع دخول عام 2026، لا يبدو أن الإسرائيليين يستقبلون عامًا جديدًا بآمال متجددة، بل يفتحون صفحة أخرى من البؤس الاقتصادي وتآكل القدرة المعيشية، في ظل موجة متلاحقة من ارتفاع الأسعار، وزيادة الضرائب، وتضخم تكاليف الخدمات الأساسية، بعد عامين ثقيلين من الحرب والضغوط المالية المتراكمة على الأسر.

زيادة الأسعار في إسرائيل

فمع حلول منتصف ليل الأربعاء، لم يكن التغيير في التقويم مجرد رقم جديد، بل إعلان عملي عن حزمة زيادات طالت معظم مفاصل الحياة اليومية.

فمنذ الأول من يناير، ارتفعت تعرفة الكهرباء بنحو 1.5%، ما يعني عبئًا إضافيًا على ميزانية الأسرة المتوسطة، يتراوح بين 6 و10 شواكل شهريًا، وفق معدلات الاستهلاك.

ورغم أن الرقم يبدو محدودًا ظاهريًا، إلا أنه يأتي ضمن سلسلة متواصلة من الزيادات التي تراكمت على مدى السنوات الماضية.

ولم يتوقف الأمر عند الكهرباء، إذ قفز سعر غاز الطهي بنسبة 5%، لترتفع الفاتورة الشهرية للأسر ببضعة شواكل إضافية، بينما شهدت تعرفة المياه زيادة تصل إلى 2.5% وهو ما يضيف عبئًا جديدًا على العائلات، لا سيما تلك التي تضم أربعة أفراد أو أكثر.

وتعزو السلطات هذه الزيادات إلى تعديلات مؤشر الأسعار، وارتفاع تكاليف الطاقة، وتأثيرات ضريبة الكربون، إلا أن المواطن العادي لا يرى في ذلك سوى فاتورة أعلى ودخل أقل.

المعيشة في إسرائيل

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من غلاء المعيشة المزمن، إذ تُعد إسرائيل من بين أغلى الدول في العالم، حيث تفوق الأسعار فيها متوسط الدول المتقدمة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 29%.

وقد زاد الطين بلة رفع ضريبة القيمة المضافة سابقًا من 17% إلى 18%، ما انعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات.

أما على صعيد الضرائب المحلية، فقد ارتفعت ضريبة العقارات البلدية (الأرنونا) بنسبة عامة، مع فتح الباب أمام زيادات إضافية تطلبها السلطات المحلية، ما يهدد آلاف الأسر بارتفاع أكبر في فواتير السكن.

وفي الوقت نفسه، لم يسلم قطاع النقل من الضغوط، إذ ارتفعت ضريبة شراء السيارات الكهربائية، وتقلصت الإعفاءات الضريبية، ما جعل امتلاك سيارة صديقة للبيئة حلمًا مكلفًا لشرائح واسعة.

وفوق كل ذلك، قررت الحكومة تجميد شرائح ضريبة الدخل ونقاط الإعفاء الضريبي خلال 2026، ما يعني عمليًا أن الموظفين سيدفعون ضرائب أعلى مع كل زيادة تضخمية في رواتبهم، دون أن يشعروا بتحسن حقيقي في قدرتهم الشرائية.

هكذا، يبدأ الإسرائيليون عامهم الجديد وهم يواجهون واقعًا اقتصاديًا أكثر قسوة: دخل أقل، وفواتير أعلى، وضغوط متزايدة، في وقت تتآكل فيه آمال التعافي، ويتحول عام 2026 بالنسبة لكثيرين إلى عام آخر من الشدّ على الأحزمة وانتظار المجهول.