صدمة في سوق الإسكان البريطاني: تراجع لأسعار العقارات تحت ضغط الضرائب الجديدة
أعلنت جمعية البناء الوطنية في بريطانيا تسجيل تراجع غير متوقع في أسعار العقارات خلال شهر ديسمبر الماضي، في مؤشر أثار مخاوف بشأن تأثر سوق الإسكان البريطاني بالتغيرات الضريبية التي تضمنتها موازنة الحكومة العمالية الجديدة.
ووفقًا لما نقلته وكالة «بلومبرج»، أفادت الجمعية، التي تُعد من أبرز المؤسسات العاملة في مجال الرهن العقاري، بأن متوسط أسعار العقارات انخفض بنسبة 0.4% خلال ديسمبر، ليصل إلى نحو 271 ألفًا و68 جنيهًا إسترلينيًا. ويُعد هذا الانخفاض هو الأول من نوعه خلال أربعة أشهر، بعد أن كانت الأسعار قد سجلت ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.3% في نوفمبر السابق.
وجاء هذا التراجع على خلاف توقعات الخبراء والمحللين، الذين رجّحوا أن تشهد أسعار المنازل في بريطانيا زيادة محدودة بنحو 0.1%، مدفوعة باستمرار الطلب واستقرار أسعار الفائدة نسبيًا خلال الفترة الماضية.
ويرى مراقبون أن هذا الأداء الضعيف يعكس حالة من الحذر المتزايد في السوق، في أعقاب إعلان وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز، في نوفمبر الماضي، موازنة تضمنت زيادات ضريبية تصل قيمتها إلى نحو 26 مليار جنيه إسترليني.
وتشمل هذه الإجراءات فرض ضريبة جديدة على العقارات التي تتجاوز قيمتها مليوني جنيه إسترليني، في خطوة تهدف إلى زيادة الإيرادات العامة وتحقيق قدر أكبر من العدالة الضريبية.
وعلى الرغم من أن العقارات المشمولة بهذه الضريبة تمثل نسبة محدودة من إجمالي السوق، فإن محللين يؤكدون أن القرار كان له تأثير نفسي واسع، أسهم في زعزعة ثقة المستثمرين والمشترين على حد سواء، وأثار مخاوف من امتداد التأثير إلى شرائح أوسع من سوق الإسكان.
وتشير الجمعية إلى أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه السوق، وسط ترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة في السياسات المالية والضريبية، ومدى انعكاسها على الطلب والأسعار في قطاع العقارات البريطاني.
