تراجع أسعار الذهب تحت ضغط قوة الدولار
شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الخميس، متأثرة بصعود الدولار الأمريكي، في وقت يلتزم فيه المستثمرون الحذر قبيل صدور تقرير الوظائف الأمريكي الرئيسي، الذي يُعد مؤشرًا مهمًا لاتجاه السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
انخفاض المعاملات الفورية بعد الابتعاد عن القمة
وبحلول الساعة 03:44 بتوقيت غرينتش، تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4440.67 دولار للأوقية، مبتعدًا عن أعلى مستوياته التي سجلها الأسبوع الماضي.
ويأتي هذا الأداء في ظل عمليات جني أرباح طبيعية عقب المكاسب القياسية التي حققها المعدن الأصفر في نهاية ديسمبر، حيث لا تزال الأسعار أقل بنحو 110 دولارات من ذروتها التاريخية البالغة 4549.71 دولار للأوقية.
جني أرباح وتباين في المؤثرات العالمية
تعكس تحركات الذهب الحالية حالة من التوازن بين عوامل متعارضة، إذ أوضح برنارد سين، المدير الإقليمي للصين في شركة “إم.كيه.إس بامب”، أن الأسواق تزن بين تصاعد التوترات الجيوسياسية من جهة، وقوة البيانات الاقتصادية الأمريكية من جهة أخرى.
وأشار إلى أن التدخل الأمريكي في فنزويلا، إلى جانب المخاوف المرتبطة بجرينلاند، يدعم الطلب على الملاذات الآمنة، إلا أن قوة الدولار والبيانات الاقتصادية لا تزال تحد من مكاسب الذهب.
ترقب بيانات الوظائف وتأثيرها على الفائدة
تتجه أنظار المستثمرين إلى تقرير الوظائف غير الزراعية المنتظر صدوره يوم الجمعة، حيث يرى محللون أن أي تباطؤ في سوق العمل الأمريكي قد يعزز التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الاتحادي نحو خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وغالبًا ما يستفيد الذهب من بيئة الفائدة المنخفضة، نظرًا لكونه أصلًا لا يحقق عائدًا، ما يجعله أكثر جاذبية مقارنة بالأدوات الاستثمارية الأخرى.
تراجع جماعي للمعادن النفيسة
لم تقتصر الضغوط على الذهب وحده، إذ سجلت باقي المعادن النفيسة تراجعات متفاوتة خلال التعاملات:
انخفضت أسعار الفضة بنسبة 0.4% لتستقر عند 77.85 دولار للأوقية.
تراجع البلاتين بنسبة 0.8% مسجلًا 2288.23 دولار.
هبط البلاديوم بنسبة طفيفة بلغت 0.5%.
