بوابة بالعربي الإخبارية

موضوع خطبة الجمعة اليوم.. قيمة الاحترام والتبرع بالدم

الجمعة 9 يناير 2026 09:13 صـ 20 رجب 1447 هـ
موضوع خطبة الجمعة اليوم
موضوع خطبة الجمعة اليوم

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم تحت عنوان "قيمة الاحترام"، فيما جاءت الخطبة الثانية بعنوان "التبرع بالدم"، مؤكدة أن الهدف الأساسي من الخطبة هو التوعية بأهمية ترسيخ قيمة الاحترام في المجتمع، وبيان أثرها المباشر في ازدهار العلاقات الإنسانية واستقرارها.

موضوع خطبة الجمعة اليوم

وتوضح الوزارة أن خطبة اليوم تسلط الضوء على الاحترام بوصفه قيمة إنسانية وأخلاقية راسخة، تنبع من جوهر التعاليم الإسلامية، وتمثل أساسا متينا لبناء المجتمعات المتماسكة، حيث لا يقتصر الاحترام على السلوك الظاهري أو المجاملات الشكلية، بل يتجاوز ذلك ليصبح منهج حياة يعكس صفاء النفس ونبل الروح، ويجسد الأدب مع الخالق من خلال حسن التعامل مع المخلوق.

وتؤكد الخطبة أن الإسلام جعل كرامة الإنسان أصلا ثابتا لا يقبل التمييز أو الانتقاص، وأن الاحترام هو الميزان الحقيقي لرقي الأمم وسموها الروحي والأخلاقي، مستشهدة بقوله تعالى: "وقولوا للناس حسنا"، باعتباره توجيها قرآنيا عاما ينظم العلاقة بين البشر على أساس الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة.

قيمة الاحترام

وتتناول الخطبة نماذج عملية من السيرة النبوية تجسد قيمة الاحترام في أسمى صورها، حيث قدمت شمائل النبي محمد صلى الله عليه وسلم مثالا حيا لاحترام الإنسان أيا كان، فقد كان يراعي مشاعر أصحابه، ويخاطبهم بأحب أسمائهم، ولا يجرح خاطرا أو يكسر نفسا، حتى وصفته السيدة عائشة رضي الله عنها بقولها الجامع: "كان خلقه القرآن"، مصداقا لقوله تعالى: "وإنك لعلى خلق عظيم".

كما تبرز الخطبة موقف النبي صلى الله عليه وسلم حين قام لجنازة مرت به، فلما قيل له إنها ليهودي، قال كلمته الخالدة: "أليست نفسا"، لتؤكد أن الاحترام في الإسلام حق إنساني أصيل لا يرتبط بدين أو لون أو عرق، وأن الكرامة الإنسانية مصونة في كل الأحوال.

وتبين الخطبة أن خلق الاحترام يبدأ من احترام الإنسان لنفسه، وصيانته لذاته ومروءته، ثم يمتد ليشمل بر الوالدين، وتوقير الكبار، والتواضع لأهل العلم، والإحسان إلى الجار، والرحمة بجميع المخلوقات، إضافة إلى احترام خصوصيات الناس، وترك تتبع العورات، والانشغال بإصلاح النفس بدلا من الانشغال بعيوب الآخرين، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"، وبتحذيره من الغيبة وتتبع العورات لما في ذلك من إفساد للعلاقات وهدم لقيم المجتمع.

التبرع بالدم

وفي الخطبة الثانية، تتناول وزارة الأوقاف موضوع التبرع بالدم، باعتباره صورة راقية من صور التكافل الإنساني، وتجسيدا عمليا لمعاني الإحياء والعطاء، حيث يمثل التبرع بالدم إنقاذا لحياة مريض، وبعثا للأمل في نفس مصاب، ودليلا صادقا على شكر نعمة الصحة التي أنعم الله بها على الإنسان.

وتؤكد الخطبة أن التبرع بالدم يعكس روح الإيثار والتراحم التي دعا إليها الإسلام، ويجسد معنى الجسد الواحد الذي يتألم لألم أفراده ويفرح لشفائهم، مشيرة إلى أن هذه القطرات القليلة من الدم قد تكون سببا في إنقاذ حياة كاملة، امتثالا لقوله تعالى: "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا".

كما توضح أن التبرع بالدم لا يقتصر أثره على إنقاذ الآخرين فحسب، بل يعود بالنفع على المتبرع نفسه، لما له من فوائد صحية، من تنشيط الدورة الدموية، وتجديد خلايا الدم، وتحقيق التوازن داخل الجسم، ليكون العطاء بابا للأجر والصحة معا.

وتختم الخطبة بالتأكيد على أن التبرع بالدم صورة مشرقة من صور الرحمة والتكافل، ودعوة صادقة لترجمة القيم الإسلامية إلى سلوك عملي يشعر به المجتمع، مع الدعاء بحفظ مصر وأهلها من كل سوء.