بوابة بالعربي الإخبارية

مدير موانئ العقبة: شراكة لوجستية كاملة مع الموانئ المصرية

السبت 10 يناير 2026 11:10 صـ 21 رجب 1447 هـ
الدكتور محمود خليفات
الدكتور محمود خليفات

أكد الدكتور محمود خليفات، مدير عام شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ، أن ميناء العقبة يعمل بتناغم مع الموانئ الأخرى في المنطقة، وخاصة الموانئ المصرية، بما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية واللوجستية بين مصر والأردن، ويدعم حركة التجارة ونقل الأفراد والبضائع بين البلدين ودول الإقليم.

وأوضح خليفات ، في حوار لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان ، أن الميناء الرئيسي في العقبة يستقبل بواخر قادمة من مصر محمّلة بمختلف أنواع البضائع، ويتم التعامل معها بكفاءة تشغيلية عالية، ضمن منظومة عمل تعتمد على تطوير البنية التحتية وتحديث آليات المناولة، بما يسهم في تسريع الإجراءات وضمان انسيابية حركة الواردات والصادرات.

وبالنسبة لمشروعات تطوير شركة الجسر العربي ، أشار خليفات إلى أن شركة الجسر العربي تمثل مشروعا عربيا مشتركا بين مصر والأردن والعراق، وتقوم بدور محوري في تسهيل حركة الركاب والبضائع بين هذه الدول.

وأوضح أنه جاري العمل على مشروع توسعة وتطوير محطة ركاب الجسر العربي وربطها بشكل أكثر كفاءة مع ميناء نويبع بعد تطويره بشكل كامل بالتعاون مع شركة تطوير العقبة، لاستيعاب أعداد أكبر من المسافرين والمعتمرين والحجاج، إلى جانب إنشاء محطة متخصصة للمسافرين والبضائع من نوع “الرورو”، وهي الناقلات التي تحمل البضائع والمركبات على متنها وتسهل عمليات التحميل والتفريغ بشكل سريع وفعال، مما يعزز القدرة التشغيلية للميناء ويختصر زمن مناولة أنواع مختلفة من البضائع بشكل أسرع وأكثر أمانًا.

وعن دور ميناء العقبة في تعزيز التبادل التجاري بين مصر والأردن، أكد خليفات أن حجم المناولات بين البلدين يشهد نموا مستمرا، وأن ميناء العقبة أصبح مركزا لوجستيا مهما لتسهيل حركة البضائع، مع الاستفادة من الخبرات المصرية العريقة في تشغيل الموانئ، نظرا لما تمتلكه مصر من تاريخ طويل وبنية متقدمة في إدارة وتشغيل الموانئ.

وأشار خليفات إلى أن الميزان التجاري يميل حاليا لصالح مصر، مع وجود فرص واضحة لزيادة الصادرات الأردنية إلى السوق المصرية، مؤكدا أن دور مصر المحوري في الموانئ والخبرة العريقة فيها يمثل نموذجًا يحتذى به في المنطقة العربية.

وحول خطط التطوير المستقبلية للميناء لعام 2026، كشف الدكتور محمود خليفات عن خطة لتوسعة الساحات التخزينية في ميناء العقبة خلال عام 2026، بهدف استيعاب كميات أكبر من البضائع، وذلك من خلال شركة تطوير العقبة، بما يعزز القدرة التشغيلية ويرفع كفاءة الخدمات اللوجستية.

وأكد أن عام 2026 سيكون محطة مهمة للتحول الرقمي في الموانئ، حيث سيتم تحويل جميع العمليات التشغيلية إلى أنظمة محوسبة تشمل تتبع البضائع، ومواعيد التحميل والوصول، ومواقع التسليم، إضافة إلى تفعيل منظومة الدفع الإلكتروني، بما يرفع كفاءة الأداء ويقلل الزمن والتكلفة على المتعاملين.

وأشار خليفات إلى أن الشركة أنهت حوسبة عدد من القطاعات في عمليات المناولة، خاصة تفعيل منظومة الدفع الإلكتروني، مع العمل على استكمال تحديث الأنظمة الرقمية الخاصة بالبضائع، بما يواكب متطلبات التجارة الحديثة ومستهدفات التحديث الاقتصادي.

كما أوضح أن تحديث معدات وآليات المناولة وتزويد الموانئ بتقنيات متقدمة أسهما في رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتقليل الزمن التشغيلي وتحسين ظروف العمل، إلى جانب تعزيز القدرة الاستيعابية ورفع تنافسية ميناء العقبة، وهو ما انعكس إيجابا على الأداء التشغيلي والمؤشرات المالية خلال الفترة الماضية، مع توقعات باستمرار هذا التحسن خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أنه خلال عام 2026 ستقوم شركة بفحص المعدات والآليات وأدوات المناولة للتأكد من جودتها العالية ومطابقتها للمواصفات العالمية، مع التركيز على الحصول على أفضل الصناعات من دول مثل ألمانيا وبريطانيا والصين، لضمان أن لا تتأثر المعدات بعمليات المناولة الثقيلة وتحافظ على كفاءتها التشغيلية لفترات طويلة.