بوابة بالعربي الإخبارية

الإنتاج الصناعي السعودي يسجل أعلى نمو منذ 2023 بدعم من قفزة الأنشطة النفطية

الأحد 11 يناير 2026 09:32 صـ 22 رجب 1447 هـ
النشاط الصناعي في السعودية
النشاط الصناعي في السعودية

حقق الإنتاج الصناعي في السعودية نمواً سنوياً بنسبة 10.4% خلال شهر نوفمبر، مسارعاً وتيرته مقارنة بالشهر السابق، ليسجل بذلك أعلى معدل نمو منذ بدء نشر السلسلة الإحصائية المحدثة مطلع عام 2023.

وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء الصادرة اليوم، جاء هذا الأداء القوي مدفوعاً بالأنشطة النفطية التي ارتفعت بنسبة 12.9% على أساس سنوي، في أكبر وتيرة نمو شهرية منذ تطبيق المنهجية الجديدة. وواصل القطاع النفطي تحقيق النمو للشهر التاسع على التوالي، مدعوماً بارتفاع إنتاج المملكة إلى نحو 10.1 ملايين برميل يومياً، مقارنة بحوالي 8.9 ملايين برميل يومياً في نوفمبر من العام الماضي.

في المقابل، واصل نمو الأنشطة غير النفطية، التي تمثل قرابة 25% من وزن المؤشر الصناعي، التباطؤ للشهر الثاني على التوالي، مسجلاً زيادة سنوية بلغت 4.4% في نوفمبر، مقابل 4.7% في أكتوبر، ما يعكس تباطؤاً نسبياً في زخم هذا القطاع.

كما أظهرت البيانات انكماش الرقم القياسي لإمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 4.3%، بعد أن كان قد سجل نمواً قدره 5.2% خلال الفترة المقارنة، ما أسهم في الحد من المكاسب الإجمالية للمؤشر الصناعي.

مبيعات النفط تعزز الحضور السعودي في الأسواق الآسيوية

في سياق متصل، ترجح الأسواق استمرار تجاوز مبيعات النفط الخام السعودية إلى شرق آسيا مستوياتها المعتادة، عقب قيام المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، بخفض أسعار البيع الرسمية للشهر الثالث على التوالي. ويأتي ذلك في ظل مؤشرات متزايدة على تخمة المعروض العالمي، وفقاً لتقديرات نقلتها بلومبرغ.

وذكر تجار مطلعون على خطط التوريد أن مصافي التكرير الآسيوية خارج الصين، بما في ذلك اليابان وكوريا الجنوبية، تستعد لتسلّم ما لا يقل عن 9 ملايين برميل إضافية من شحنات شهر فبراير من أرامكو السعودية، فوق الكميات المعتادة.

تباطؤ نسبي في زخم القطاع غير النفطي

على صعيد النشاط الاقتصادي غير النفطي، أظهرت أحدث قراءة لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض في 5 يناير أن القطاع الخاص غير النفطي أنهى عام 2025 على مسار نمو، وإن كان الأبطأ خلال أربعة أشهر. وسجل المؤشر تراجعاً في زخم الإنتاج والطلبات الجديدة، إلى جانب استقرار مستويات التوظيف.

كما أشار المسح إلى انخفاض طفيف في ثقة الشركات تجاه آفاق الأعمال، في ظل تنامي المخاوف المرتبطة بتصاعد حدة المنافسة داخل السوق المحلية، ما قد يشكل ضغطاً إضافياً على وتيرة التوسع خلال الفترة المقبلة.