البنك المركزي السعودي يطلق اللائحة التنفيذية لتنظيم شركات التمويل
أعلن البنك المركزي السعودي إصدار اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل، مستندًا إلى صلاحياته المنصوص عليها في نظام مراقبة شركات التمويل الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/51) بتاريخ 13/8/1433هـ، في خطوة تهدف إلى إحكام تنظيم قطاع التمويل وتعزيز مستويات الرقابة والحوكمة.
ترخيص إلزامي لمزاولة النشاط
وبحسب ما ورد في صحيفة «أم القرى»، شددت اللائحة على حظر ممارسة أي نشاط تمويلي أو الإعلان عنه أو الترويج له، أو استخدام أي مسمى يوحي بممارسة التمويل، من قبل أي شخص طبيعي أو اعتباري دون الحصول على ترخيص مسبق من البنك المركزي السعودي، وفقًا لأحكام النظام واللائحة التنفيذية.
صلاحيات رقابية واسعة للبنك المركزي
أكدت اللائحة أحقية البنك المركزي في التفتيش والرقابة على شركات التمويل، بما يشمل الاطلاع على سجلاتها ووثائقها والتحقق من مدى التزامها بالأنظمة والتعليمات ذات الصلة، على أن يبدأ العمل باللائحة فور نشرها، مع إلغاء أي أحكام سابقة تتعارض معها.
ضوابط السداد المبكر وحماية المستفيد
نصّت اللائحة على منع شركات التمويل من تحميل المستفيد كلفة الأجل عن الفترة المتبقية عند السداد المبكر لبقية مبلغ التمويل. وفي المقابل، أجازت لها تقاضي تعويضات محددة تشمل كلفة إعادة الاستثمار، على ألا تتجاوز كلفة الأجل للأشهر الثلاثة التالية للسداد، محسوبة على أساس الرصيد المتناقص، إضافة إلى النفقات غير القابلة للاسترداد التي تكون قد دُفعت لطرف ثالث بسبب عقد التمويل.
فترة حظر السداد المبكر في التمويل العقاري
سمحت اللائحة بالنص في عقود التمويل العقاري على فترة يُمنع خلالها السداد المبكر، شريطة ألا تتجاوز هذه الفترة سنتين من تاريخ إبرام العقد.
تنظيم شامل لقطاع التمويل
بيّنت اللائحة أن البنك المركزي السعودي يتولى مسؤولية تنظيم قطاع التمويل والإشراف على شركاته، بما في ذلك منح التراخيص لمزاولة نشاط أو أكثر من الأنشطة التمويلية، وإصدار القواعد والتعليمات المنظمة لعمل القطاع، مع التأكيد على عدم جواز ممارسة أي نشاط تمويلي دون ترخيص نظامي مسبق.
مرونة في تحديد رأس المال
ومنحت اللائحة البنك المركزي صلاحية رفع أو خفض الحد الأدنى لرأس مال شركات التمويل وفق أوضاع السوق ونموذج العمل المقترح وطبيعة الأنشطة والنطاق الجغرافي، مع مراعاة حجم المخاطر المصاحبة، واشترطت سداد رأس المال كاملًا عند تأسيس شركة التمويل.
حظر بيع الديون وحماية حقوق العملاء
حظرت المادة (96) من اللائحة على شركات التمويل بيع ديونها لمزاولي نشاط تحصيل الديون، مع التأكيد على حق المستفيد في تعديل جدول سداد باقي مبلغ التمويل في أي وقت، دون تحميله كلفة الأجل عن المدة المتبقية.
تفاصيل المقابل المالي للتراخيص
كشفت اللائحة عن المقابل المالي الذي يستوفيه البنك المركزي نظير خدمات الترخيص، حيث حُدد مبلغ 200 ألف ريال لإصدار الترخيص، و100 ألف ريال لتجديده، و50 ألف ريال لتعديله. واستُثني نشاط التمويل الاستهلاكي المصغر من هذه المبالغ، ليكون المقابل 20 ألف ريال لإصدار أو تعديل أو تجديد الترخيص، و10 آلاف ريال في حال ممارسة النشاط عبر التقنية المالية.
خطوة لتعزيز الاستقرار المالي
ويُتوقع أن تسهم هذه اللائحة في تعزيز الشفافية والانضباط في قطاع التمويل، وحماية حقوق المستفيدين، ودعم الاستقرار المالي بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الاقتصادية في المملكة.
