رؤية 2030 تعيد تشكيل الاقتصاد السعودي وتقلّص الاعتماد على النفط
يمضي الاقتصاد السعودي بخطوات ثابتة نحو تقليص اعتماده على النفط، مستندًا إلى حزمة من الإصلاحات المؤسسية التي أطلقتها رؤية المملكة 2030، والتي أسهمت في تنويع القاعدة الاقتصادية، ورفع مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب بناء رأس مال بشري مؤهل لقيادة مسار التحول الاقتصادي على أسس أكثر استدامة.
2026.. عام مفصلي في مسار التحول
يعكس تأكيد صندوق النقد الدولي أن عام 2026 سيكون محطة محورية للاقتصاد السعودي دلالات تتجاوز الأداء الظرفي، ليشير إلى حدوث تحول هيكلي حقيقي في بنية الاقتصاد وقدرته المتزايدة على التكيّف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والتحديات الطارئة.
تراجع حساسية الاقتصاد لتقلبات النفط
أصبح الاقتصاد السعودي اليوم أقل تأثرًا بالدورات السعرية لأسواق الطاقة، في تحول نوعي مقارنة بفترات سابقة كان فيها النمو والاستقرار المالي مرتبطين بشكل وثيق بأسعار النفط. ويُعزى هذا التطور إلى كفاءة تنفيذ البرامج الإصلاحية والمبادرات الطموحة التي أطلقتها الرؤية وبدأت نتائجها تظهر بشكل مستدام.
إعادة توجيه الإنفاق نحو القطاعات المستقبلية
شهدت السنوات الأخيرة تحولًا ملحوظًا في نهج الإنفاق الحكومي، عبر التركيز على المشروعات الكبرى ذات البعد الاستراتيجي، والتي أسهمت في خلق آلاف الفرص الوظيفية للمواطنين، إلى جانب التوسع في الاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، بما يعكس رؤية جديدة للإنفاق بوصفه محركًا لبناء قطاعات اقتصادية عالية القيمة المضافة.
نمو أكثر توازنًا ومزايا تنافسية مستدامة
أسهم هذا التوجه في تعزيز قدرة المملكة على بناء مزايا تنافسية طويلة الأجل، وتقليص الاعتماد على القطاعات التقليدية كثيفة رأس المال ومحدودة الأثر التوظيفي، ما يؤكد أن النمو الاقتصادي بات أكثر توازنًا وفاعلية في تلبية تطلعات المواطنين ودعم مسار التنمية المستدامة.
مرحلة جديدة للاقتصاد الوطني
ومع ترسيخ أسس التنويع والإصلاح، يدخل الاقتصاد السعودي مرحلة جديدة تتسم بقدر أعلى من النضج والمرونة، بما يعزز قدرته على تحقيق نمو مستدام ومواجهة التحديات المستقبلية بثقة أكبر.
