بوابة بالعربي الإخبارية

أسعار الذهب تنخفض بشكل طفيف عقب موجة صعود قياسية

الثلاثاء 13 يناير 2026 11:00 صـ 24 رجب 1447 هـ
الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، عقب تسجيل المعدن النفيس مستويات قياسية في الجلسة السابقة، مدفوعًا بتصاعد المخاوف الجيوسياسية والاقتصادية عالميًا.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4593.81 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 06:46 بتوقيت جرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير بنسبة 0.6% إلى 4587.10 دولارًا للأونصة.

عمليات جني أرباح وعودة سريعة للشراء

وقال كبير محللي السوق في شركة «Capital.com»، كايل رودا، إن بعض المستثمرين اتجهوا إلى تحقيق مكاسب قصيرة الأجل بعد القفزات القوية الأخيرة، لافتًا إلى أن أي تراجعات في الأسعار غالبًا ما تقابل بعمليات شراء سريعة، لا سيما خلال جلسات التداول الآسيوية، كما حدث في الجلسة السابقة.

اضطرابات سياسية ترفع تقلبات الأسواق

وكان الذهب قد قفز بأكثر من 2% في الجلسة الماضية، مسجلًا أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4629.94 دولارًا للأونصة، عقب إعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتح تحقيق جنائي بحق رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الأمر الذي زاد من حدة التقلبات في الأسواق المالية.

توتر جيوسياسي يدعم الطلب على الملاذات الآمنة

وتصاعدت المخاوف الجيوسياسية بعد تصريحات للرئيس ترامب، أكد فيها أن أي دولة تتعامل تجاريًا مع إيران ستواجه تعريفة جمركية بنسبة 25% على تجارتها مع الولايات المتحدة، في وقت تدرس فيه واشنطن ردها على حملة القمع التي تشهدها إيران، على خلفية أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات.

ويأتي هذا التوتر بالتزامن مع تحركات أميركية أخرى على الساحة الدولية، شملت تشديد الضغوط على فنزويلا، وطرح سيناريوهات تتعلق بغرينلاند، ما عزز الإقبال على الأصول الآمنة وفي مقدمتها الذهب.

بيئة مواتية للذهب والمعادن النفيسة

وعادة ما تستفيد الأصول غير المدرة للعائد، مثل الذهب، من بيئات انخفاض أسعار الفائدة وارتفاع مستويات عدم اليقين الجيوسياسي أو الاقتصادي، وهو ما يعزز جاذبيتها لدى المستثمرين في الفترات المضطربة.

«سيتي» ترفع توقعاتها للأسعار

في هذا السياق، رفعت مؤسسة «سيتي» توقعاتها لسعر الذهب خلال ثلاثة أشهر إلى 5000 دولار للأونصة، كما رفعت توقعاتها لأسعار الفضة إلى 100 دولار للأونصة، مستندة إلى قوة الزخم الاستثماري واستمرار العوامل الداعمة للأسعار خلال الربع الأول من العام.

وأشارت المؤسسة، في مذكرة بحثية، إلى أن النقص المستمر في السوق الفعلية للفضة ومعادن مجموعة البلاتين قد يتفاقم على المدى القصير، في ظل احتمالات تأخير قرارات التعريفات الجمركية بموجب المادة 232، وهو ما يشكل مخاطر ثنائية الاتجاه على التدفقات التجارية والأسعار.

تراجع أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 84.86 دولارًا للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسيًا بلغ 86.22 دولارًا في الجلسة السابقة.

كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.9% ليصل إلى 2299.20 دولارًا للأونصة، في حين انخفض سعر البلاديوم بنسبة 2.6% إلى 1793.0 دولارًا للأونصة، متأثرًا بعمليات جني الأرباح وحالة التقلب السائدة في الأسواق.