بارتفاع تاريخي.. أصول صناديق الاستثمار السعودية ترتفع بـ217 مليار ريال بنسبة 36%
تشهد خارطة الاستثمار في المملكة تحولًا جذريًا يعكس ثقة المتداولين في الاقتصاد الوطني.
حيث كشفت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما) ارتفاعًا تاريخيًا في أصول صناديق الاستثمار العامة لتصل إلى 217.9 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من عام 2025، محققة نموًا سنويًا مذهلًا بنسبة 36%.
ارتفاع أصول صناديق الاستثمار في السعودية
جاء هذا الانتعاش القوي إلى الأداء المتميز للصناديق بمختلف أنواعها. وجاءت أرقام أداء أصول صناديق الاستثمار العامة بحسب البنك المركزي السعودي كالتالي:
الصناديق المحلية: سجلت نموًا بنسبة 39% لتصل قيمتها إلى 186.9 مليار ريال، مستحوذة على نصيب الأسد بنسبة 86% من إجمالي الأصول.
كذلك الصناديق الأجنبية: ارتفعت بنسبة 21% لتصل قيمتها إلى 31.1 مليار ريال.
إضافة إلى تنوع المحفظة: تتوزع هذه الاستثمارات بدقة بين الأسهم، السندات، العقارات، والأدوات النقدية
ما يوفر توازنًا استراتيجيًا للمستثمرين.
الصناديق المفتوحة والمغلقة
أما عن ديناميكية السوق، والصناديق المفتوحة والمغلقة. أظهرت البيانات تفضيلًا واضحًا للصناديق المفتوحة التي تمنح مرونة أكبر للمستثمرين.
بينما بلغت أصول الصناديق المفتوحة 185.1 مليار ريال (تمثل 85% من السوق) عبر 320 صندوقًا. في حين بلغت أصول الصناديق المغلقة 32.9 مليار ريال موزعة على 26 صندوقًا.
كما ارتفع إجمالي عدد الصناديق إلى 346 صندوقًا عاملًا. ما يعكس زيادة الخيارات المتاحة في السوق الاستثمارية.
لماذا انخفض عدد مشتركي
رغم أن الأصول زادت بشكل ضخم (36%)، إلا أن عدد المشتركين انخفض ليصل إلى 1.59 مليون مشترك. وهذا يشير إلى أمرين هما:
تركيز السيولة: دخول مستثمرين كبار (مؤسسات أو أفراد ذوي ملاءة مالية عالية) بمبالغ ضخمة. مقابل خروج صغار المستثمرين.
علاوة على جني الأرباح: خروج بعض المشتركين للاستفادة من الارتفاعات السعرية المحققة، بينما فضل الباقون زيادة مراكزهم المالية.
وبالتالي من الناحية المالية ارتفعت قيمة الأصول، كما تحولت نوعية المستثمرين نحو “المستثمر النوعي” بدلًا من “العدد الكمي”.
صناديق الاستثمار
صناديق الاستثمار في السعودية هي أوعية استثمارية تدار من قبل جهات مالية مرخصة (مديري الصناديق)، تهدف إلى جمع الأموال من مجموعة من المستثمرين لاستثمارها في أصول متنوعة وفق أهداف محددة. تخضع هذه الصناديق لرقابة هيئة السوق المالية لضمان الشفافية وحماية المستثمرين.
أما أنواع صناديق الاستثمار في السعودية فهي كالتالي:
صناديق عامة (للجميع ورقابة عالية)، أو خاصة (لفئات محددة ومرونة أكبر).
وكذلك صناديق أسهم (عائد ومخاطرة عالية)، نقد/مرابحة (آمنة)، صكوك (دخل دوري)، عقارات/REITs (أرباح إيجارات)، أو متنوعة.
إضافة إلى الصناديق المفتوحة (بيع وشراء يومي)، أو المغلقة (رأس مال ثابت ومدة محددة).
وفي النهاية هي وسيلة يجمع فيها الخبراء أموال المستثمرين لتشغيلها في سوق المال أو العقار وتوزيع الأرباح عليهم.
