1.189 تريليون دولار فائض تجاري قياسي للصين
سجّل حجم التجارة الخارجية للصين مستوى تاريخيًا غير مسبوق خلال العام الماضي، مدفوعًا باستمرار الطلب العالمي القوي على السلع الصينية، رغم تراجع الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة في أعقاب رفع الرسوم الجمركية الأميركية.
وقال نائب وزير الجمارك الصيني، وانغ جون، خلال مؤتمر صحفي، إن إجمالي حجم التجارة الخارجية للصين في عام 2025 ارتفع بنسبة 3.8% على أساس سنوي، متجاوزًا حاجز 45 تريليون يوان، أي ما يعادل نحو 6.5 تريليون دولار، للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
نمو متواصل للعام التاسع على التوالي
أوضحت هيئة الجمارك أن التجارة الخارجية الصينية واصلت تحقيق النمو للعام التاسع على التوالي منذ عام 2017، في دلالة على مرونة القطاع التجاري رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
وارتفعت الصادرات، التي تمثل ركيزة أساسية لثاني أكبر اقتصاد في العالم، بنسبة 6.1% خلال عام 2025، لتصل إلى نحو 26.99 تريليون يوان، مقارنة بالعام السابق.
ارتفاع محدود في الواردات وسط قيود تجارية
في المقابل، أظهرت بيانات الجمارك زيادة الواردات بنسبة 0.5% لتبلغ 18.48 تريليون يوان.
وأشار وانغ جون، في تلميح إلى السياسات التجارية الأميركية، إلى أن “بعض الدول لجأت إلى تسييس التجارة وفرض قيود على تصدير التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين”، مؤكدًا أنه لولا هذه القيود لكانت الواردات الصينية قد سجلت مستويات أعلى.
وأضاف أن السوق الصينية “ستواصل الانفتاح بشكل أكبر”، وستظل تمثل “فرصة مهمة للاقتصاد العالمي”.
فائض تجاري غير مسبوق في 2025
أسفرت هذه التطورات عن تسجيل الصين فائضًا تجاريًا قياسيًا بلغ 1.189 تريليون دولار خلال عام 2025، في وقت يستعد فيه المنتجون الصينيون للتعامل مع سنوات إضافية من التحديات في ظل إدارة أميركية جديدة بقيادة دونالد ترامب، التي تسعى إلى الحد من القوة الإنتاجية الصينية عبر تحويل الطلب الأميركي إلى أسواق بديلة.
الصادرات ركيزة لمواجهة التباطؤ الداخلي
وأظهرت بيانات جمركية صدرت الأربعاء أن إجمالي الشحنات الصادرة خلال العام ارتفع بنسبة 5.5%، في حين ظلت الواردات مستقرة دون تغير يُذكر.
ومع اعتماد صانعي السياسات في بكين على الصادرات لتعويض آثار الركود الممتد في القطاع العقاري وتباطؤ الطلب المحلي، فإن اتساع الفائض التجاري يثير مخاوف متزايدة لدى اقتصادات عالمية تشعر بالقلق من الممارسات التجارية الصينية ومن الاعتماد المتزايد على المنتجات الصينية الأساسية.
