وزير المالية السعودي: قطاع التعدين يحتاج لبيئة مستقرة لتحقيق فرص استثمارية واستراتيجية
أكد محمد الجدعان، وزير المالية السعودي، أن قطاع التعدين يعتمد بشكل أساسي على الاستثمارات طويلة الأجل، مما يستلزم التخلص من عوامل عدم اليقين وإيجاد بيئة موثوقة يمكن التنبؤ بها، مضيفًا أن هذه البيئة، رغم تحدياتها، تقدم فرصًا كبيرة إذا تم التعامل معها بحكمة من قبل الدول والمستثمرين على حد سواء.
جاء ذلك خلال فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، الذي تستضيفه العاصمة السعودية الرياض، بحضور نخبة من المسؤولين والخبراء والمستثمرين في قطاع التعدين.
وأوضح الجدعان أن المعادن أصبحت تُنظر إليها عالميًا باعتبارها عنصر أمان استراتيجي، وهو ما يفتح المجال أمام شراكات واسعة مع الدول المضيفة أو مع أطراف ثالثة.
وأشار إلى أن إدارة هذه الشراكات تتطلب انضباطًا كبيرًا في اختيار الدول والمعادن المستهدفة، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية الحالية، لضمان تحقيق عوائد مستدامة لجميع الأطراف.
كما شدد وزير المالية على أن المملكة العربية السعودية لا تسعى فقط لتكون لاعبًا في قطاع التعدين، بل تهدف لتكون منصة أساسية عالمية في هذا المجال، مع حشد كبير لرؤوس الأموال والاستثمارات.
وأضاف أن الاستثمار في التعدين لا يقتصر على استخراج المعادن فحسب، بل يمتد لتحقيق ازدهار طويل الأمد للدول، مع ضمان حصول المستثمرين والدول على فوائد مالية ملموسة من هذه الشراكات.
وأشار الجدعان إلى أن رؤية المملكة في قطاع التعدين تهدف إلى تحويل الموارد المعدنية إلى محرك للاقتصاد الوطني، من خلال استراتيجيات واضحة ومستدامة، تعزز مكانتها كوجهة استثمارية عالمية في قطاع المعادن.
