بوابة بالعربي الإخبارية

السعودية تعتمد استراتيجية “ثنائية المسار” لاستدامة إنتاج النفط والغاز

الأربعاء 14 يناير 2026 03:00 مـ 25 رجب 1447 هـ
السعودية
السعودية

أكدت منصة “Discovery Alert” الأسترالية أن نهج المملكة العربية السعودية في استدامة إنتاج النفط والغاز يعكس فهماً متقدماً لديناميكيات الطاقة العالمية، وأنماط الاستهلاك المحلي، ومتطلبات التموضع الجيوسياسي، مشيرة إلى اعتماد المملكة استراتيجية “ثنائية المسار” توازن بين إدارة القدرة الإنتاجية للنفط وتطوير قطاع الغاز.

استراتيجية ثنائية المسار لاستدامة النفط

بدلاً من السعي نحو التوسع المفرط في القدرة الإنتاجية كما كان سائداً في العقود السابقة، تبنت السعودية نهجاً مدروساً يركز على تحسين الحقول القائمة والحفاظ على سقف الإنتاج البالغ 12 مليون برميل يومياً، مع تنفيذ برنامج إحلال استراتيجي لتعويض الانخفاض الطبيعي في المكامن.

ووفق المنصة الأسترالية، يعكس هذا النهج فهماً ناضجاً بأن الإنتاج المستدام يتطلب تحسين موثوقية البنية التحتية بدلاً من التوسع القائم على الحجم فقط.

أولويات تطوير الحقول النفطية

حددت السعودية عدداً من المشاريع الرئيسية التي تهدف للحفاظ على استقرار إنتاج النفط، وهي:

  • توسعة حقل المرجان: إضافة 550,000 برميل يومياً.
  • تطوير حقل الظلوف البحري: توفير نحو 400,000 برميل يومياً.
  • تحسين حقل البري: زيادة إنتاج بمقدار 200,000 برميل يومياً.

إطار الإحلال الكلي: معالجة الانخفاض الطبيعي بمقدار 1.15 مليون برميل يومياً.

ويسمح هذا النهج بالحفاظ على المرونة التشغيلية وتجنب المخاطر المالية المرتبطة بتطوير حقول جديدة في فترات تقلب الطلب.

تطوير الغاز حجر الزاوية في استراتيجية الطاقة

يمثل برنامج تطوير الغاز في السعودية محور خطة استدامة الطاقة، مع استهداف زيادة القدرة الإنتاجية بنسبة 80% لتصل إلى 15 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030.

ويأتي حقل الجافورة في طليعة هذه المشاريع، باعتباره أكبر مشروع للغاز الصخري في العالم خارج أمريكا الشمالية، بتكلفة تطوير إجمالية تبلغ 100 مليار دولار، ويشمل إضافة 15 تريليون قدم مكعب من احتياطيات الغاز المؤكدة في أوائل 2024.

أول صادرات تجارية من الجافورة وفوائد متعددة

تخطط السعودية بدءاً من فبراير 2026 لتصدير المكثفات المنتجة من محطة غاز الجافورة، مما يمثل أول صادرات تجارية للسوائل من المشروع.

وتوفر هذه الاستراتيجية مجموعة من الفوائد تشمل:

  • تنويع مصادر الدخل الوطني.
  • تعزيز المرونة السوقية للقطاع النفطي والغازي.
  • توفير منتجات عالية الجودة لصناعة البتروكيماويات.
  • تمهيد الطريق لتطوير قدرات الغاز الطبيعي المسال مستقبلياً.

تأتي هذه الخطوات ضمن توجه السعودية لتعزيز استدامة إنتاج الطاقة وتأكيد دورها القيادي في سوق النفط والغاز العالمي، مع التركيز على استراتيجيات ذكية لإدارة الموارد القائمة وتطوير الغاز كمورد استراتيجي طويل الأمد.