استقرار أسعار النفط مع انحسار المخاوف الجيوسياسية وارتفاع المخزونات الأمريكية
استقرت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، إذ تحرك كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ضمن نطاق ضيق للغاية، لم يتجاوز بضعة سنتات مقارنة بأسعار الإغلاق السابقة، وذلك في ظل تراجع احتمالات توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران.
وسجل خام برنت انخفاضا طفيفا بلغ 3 سنتات، ما يعادل 0.05 في المئة، ليصل إلى 63.73 دولار للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 4 سنتات، أو 0.07 في المئة، ليستقر عند 59.22 دولار للبرميل.
وكان الخامان قد بلغا خلال الأسبوع الجاري أعلى مستوياتهما في عدة أشهر، مدعومين بتصاعد التوترات في إيران على خلفية الاحتجاجات الداخلية، إلى جانب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمح فيها إلى احتمال توجيه ضربات عسكرية ضد طهران، وهو ما أثار مخاوف الأسواق من تعطل محتمل في إمدادات النفط.
غير أن هذه المخاوف تراجعت بعد أن قال ترامب في وقت متأخر من مساء أمس إن حملة السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين بدأت تهدأ، الأمر الذي خفف من احتمالات التحرك العسكري الأمريكي، وألقى بظلاله على أسعار النفط.
وفي سياق متصل، تعرضت السوق لضغوط إضافية عقب صدور تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، الذي أظهر ارتفاع مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة بأكثر من التوقعات، وهو ما عزز المخاوف بشأن وفرة المعروض في السوق.
كما نقلت مصادر أن فنزويلا بدأت في التراجع عن خفض إنتاجها النفطي، واستأنفت عمليات تصدير الخام، ما أضاف مزيدا من الضغوط على الأسعار في ظل تحسن الإمدادات العالمية.
وعلى صعيد التوقعات، قالت منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك في بيان صدر أول أمس الأربعاء إن سوق النفط ستظل متوازنة من حيث العرض والطلب خلال العام الجاري، متوقعة أن يشهد الطلب العالمي على النفط نموا في عام 2027 بوتيرة مماثلة لمعدل نموه خلال العام الحالي.
