بوابة بالعربي الإخبارية

دافوس 2026.. السعودية تعرض تجربتها التحولية كنموذج للنمو المستدام

السبت 17 يناير 2026 05:45 مـ 28 رجب 1447 هـ
دافوس 2026
دافوس 2026

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل بن فاضل الإبراهيم أن مشاركة المملكة العربية السعودية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 بمدينة دافوس تعكس مكانتها المحورية في رسم ملامح الأجندة الاقتصادية العالمية، مستندة إلى تجربتها التحولية الطموحة ضمن رؤية المملكة 2030، ودورها كشريك فاعل في تحقيق التنمية الشاملة وابتكار حلول عملية لمواجهة التحديات الدولية.

رؤية 2030 كنموذج للنمو التحولي

وأوضح الإبراهيم في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن المنتدى سيشكل منصة مهمة لعرض التجربة السعودية في استحداث محركات نمو جديدة وبناء قاعدة إنتاجية متينة، قائمة على الاستثمار في القطاعات الحيوية وتعزيز الأنشطة الاقتصادية ذات العوائد النوعية، بما يدعم استدامة النمو على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.

نمو لافت في الأنشطة غير النفطية

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي شهد توسعًا حقيقيًا خلال السنوات الخمس الماضية، حيث سجل نحو 74 نشاطًا اقتصاديًا غير نفطي من أصل 81 نشاطًا نموًا سنويًا تجاوز 5%، فيما حقق 38 نشاطًا منها معدلات نمو تفوق 10%، ما يعكس نجاح سياسات التنويع الاقتصادي وتعزيز القاعدة الإنتاجية للمملكة.

التقنية ورأس المال البشري ركيزتا التحول العالمي

وبيّن وزير الاقتصاد والتخطيط أن تسريع التحول الاقتصادي العالمي يتطلب نموذجًا تعاونيًا قائمًا على رفع الكفاءة الإنتاجية، من خلال التوسع في الحلول الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره عنصرًا حاسمًا في توليد فرص نمو نوعية ومستدامة.

ابتكار السياسات لتعزيز التكامل الاقتصادي

وأضاف أن الابتكار الجذري وإعادة صياغة السياسات التنموية المحفزة للنمو يمثلان المسار الإستراتيجي لتحقيق التكامل الاقتصادي العالمي، وضمان استقرار التوازن التجاري، وبناء منظومة اقتصادية أكثر مرونة واستدامة، لا سيما في الأسواق الناشئة.

امتداد لنقاشات الرياض العالمية

وأشار الإبراهيم إلى أن انعقاد المنتدى في النصف الأول من عام 2026 يأتي امتدادًا للمناقشات البنّاءة التي شهدها الاجتماع الخاص للمنتدى في الرياض عام 2024، والذي انعقد تحت شعار “التعاون الدولي والنمو والطاقة من أجل التنمية”، بمشاركة واسعة من قادة الدول وصناع القرار والخبراء الدوليين.

مشاركة فاعلة تتجاوز التمثيل

واختتم وزير الاقتصاد والتخطيط تصريحه بالتأكيد على أن مشاركة المملكة في دافوس تتجاوز الحضور الرمزي، لتشمل الإسهام الفعلي في دفع مسارات التعاون الدولي وتعزيز مرونة الاقتصاد العالمي، مع تحقيق توازن مدروس بين التوسع التنموي وسياسات الابتكار المسؤول، بما يسهم في ترسيخ اقتصاد عالمي أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.