بوابة بالعربي الإخبارية

منتدى دافوس 2026.. السعودية تستعرض رؤيتها الاقتصادية للتأكيد على دورها الريادي

الإثنين 19 يناير 2026 09:49 صـ 30 رجب 1447 هـ
منتدى دافوس 2026
منتدى دافوس 2026

يرأس وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، اليوم الاثنين، وفد المملكة العربية السعودية المشارك في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، الذي تنطلق أعماله وتستمر حتى يوم الجمعة 23 يناير 2026. ويضم الوفد السعودي سبعة وزراء، من بينهم وزراء المالية والاقتصاد والتجارة والسياحة والاستثمار، إلى جانب سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية الأميرة ريما بنت بندر بن عبدالعزيز.

وتأتي مشاركة المملكة امتدادًا لحضورها المتواصل في الاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي، حيث واصلت ترسيخ مكانتها الدولية وتعزيز دورها القيادي، عبر إسهامات فاعلة في مناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية والتقنية والبيئية، والمشاركة في صياغة التوجهات العالمية المستقبلية.

وشكّلت المشاركات السعودية المتعاقبة منصة رئيسية لعرض رؤية المملكة حيال مستقبل الاقتصاد العالمي، ولا سيما في قطاع الطاقة، من خلال دعم التوازن بين المنتجين والمستهلكين، وتبنّي مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، وتعزيز مسارات التحول نحو الطاقة النظيفة، إلى جانب دعم التعدين المستدام باعتباره ركيزة مهمة للتنمية المستقبلية.

وعلى مدى هذه المشاركات، أطلقت المملكة عددًا من المبادرات النوعية وحققت إنجازات لافتة، من أبرزها إدراج منشآت وطنية ضمن قائمة “المنارات الصناعية” العالمية، إلى جانب تأسيس مراكز متخصصة في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، بهدف تأهيل وتدريب الكفاءات الوطنية في المجالات التقنية المتقدمة.

وفي السنوات الأخيرة، عرضت المملكة في دافوس رؤاها لمعالجة التحديات العالمية، مع تركيزها على تعزيز استقرار الاقتصاد العالمي، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في الإنسان والتقنية، ودعم الابتكار وتمكين الشباب، إضافة إلى رسم ملامح المدن الذكية من خلال مبادرات وفعاليات مثل العُلا، ومسك، وسدايا، ومعرض السعودية الرقمية.

وتعزّز هذا الحضور الدولي عام 2024 باستضافة مدينة الرياض الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي، برعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، بمشاركة أكثر من ألف شخصية قيادية من صناع القرار والمسؤولين والخبراء من مختلف دول العالم. وناقش الاجتماع آنذاك محاور رئيسية شملت التنمية المستدامة، والاقتصاد العالمي، والذكاء الاصطناعي، والاستثمار في الإنسان، إلى جانب بلورة حلول عملية لمستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا وتعاونًا.

وفي الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2025، واصلت المملكة ترسيخ حضورها الدولي بإعلان استضافتها، بالشراكة مع المنتدى، اجتماعًا عالميًا دوريًا رفيع المستوى في النصف الأول من عام 2026، في خطوة تعكس تنامي الثقة الدولية بدور المملكة القيادي، ومكانتها كشريك فاعل في صياغة أجندة الاقتصاد العالمي.

كما شهدت أعمال المنتدى إطلاق مجموعة من المبادرات النوعية، من بينها إنشاء “مركز الاقتصاديات السيبرانية” في الرياض، ليكون منصة عالمية تُعنى بدراسة العلاقة بين الاقتصاد والأمن السيبراني، إلى جانب انضمام مدينة الجبيل الصناعية إلى مبادرة “التحول نحو تجمعات صناعية مستدامة”، لتصبح أول مدينة في الشرق الأوسط تنضم إلى هذه المبادرة. وشملت المبادرات كذلك إطلاق “مسرعة أسواق الغد” الهادفة إلى دعم الابتكار وتعزيز نمو الأسواق الواعدة.

وعكس جناح مبادرة “البيت السعودي” الدور المتنامي للمملكة على الساحة الدولية، بوصفه منصة جمعت رواد الأعمال وصنّاع التغيير والمبتكرين، واستعرضت الفرص التنموية والاستثمارية التي أفرزتها رؤية المملكة 2030، إلى جانب تقديم رؤى استراتيجية حول القطاعات القادرة على الإسهام في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي.