مصر والاتحاد الأوروبي يعززان الشراكة الاستراتيجية خلال لقاء بوزارة الخارجية
في إطار حرص وزارة الخارجية على تعزيز قنوات التواصل وتبادل الخبرات مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي، استقبل السفير وائل حامد، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية، يوم 19 يناير، وفدًا من المتدربين بالمفوضية الأوروبية وبعثة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، وذلك بمشاركة السفير ياسر سرور، مساعد وزير الخارجية لشؤون السودان وجنوب السودان.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تعريف الوفد الأوروبي بمحددات السياسة الخارجية المصرية تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، واستعراض الجهود التي تبذلها مصر للتعامل مع التحديات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، مع إبراز الدور المحوري الذي تضطلع به الدولة المصرية في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، وتعزيز أسس السلم والتنمية في محيطها الإقليمي.
وخلال اللقاء، قدم السفير وائل حامد عرضًا شاملًا للعلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمع بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى التطور النوعي الذي شهدته هذه العلاقات خلال السنوات الأخيرة، وصولًا إلى ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة في مارس 2024.
وأوضح أن هذا التطور عكس حجم التقارب والتفاهم المتبادل بين الجانبين، وأسهم في فتح آفاق أوسع للتعاون في مختلف المجالات ذات الأولوية المشتركة.
كما تطرق السفير وائل حامد إلى القمة المصرية الأوروبية الأولى التي عُقدت في أكتوبر 2025 بالعاصمة البلجيكية بروكسل، معتبرًا إياها محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، حيث أرست أسسًا واضحة لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين الجانبين، ودعمت آليات التنسيق والتشاور المنتظم حول القضايا الإقليمية والدولية.
وشهد اللقاء مناقشة أطر التعاون القائمة بين مصر والاتحاد الأوروبي في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، وسبل البناء عليها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين.
كما جرى تبادل وجهات النظر حول عدد من الملفات الإقليمية، في ضوء التوافق القائم بين الجانبين بشأن أهمية دعم الاستقرار، واحترام قواعد القانون الدولي، وتعزيز الحلول السلمية للأزمات.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية استمرار الحوار والتنسيق، وتكثيف برامج التدريب وتبادل الخبرات، بما يسهم في تعميق الشراكة الاستراتيجية، ويدعم العلاقات المصرية الأوروبية نحو آفاق أكثر شمولًا واستدامة.
