بوابة بالعربي الإخبارية

طفل من كل 7 ينام جائعًا.. المجاعة تضرب بيوت الإسرائيليين

الإثنين 19 يناير 2026 09:34 مـ 30 رجب 1447 هـ
انعدام الأمني الغذائي في إسرائيل
انعدام الأمني الغذائي في إسرائيل

كشف البنك الاجتماعي الإسرائيلي لأغذية الأطفال، يوم الاثنين، عن تفاقم غير مسبوق في أزمة الأمن الغذائي داخل إسرائيل، مع تسجيل زيادة حادة في الطلب على أغذية الأطفال خلال عام 2025، في مؤشر يعكس تدهور الأوضاع المعيشية لشرائح واسعة من الأسر، ولا سيما تلك التي لديها أطفال رضع.

وأظهرت بيانات البنك ارتفاع طلبات الحصول على أغذية الأطفال بنسبة 25% خلال العام الماضي، بالتزامن مع زيادة أسعار حليب الأطفال بنحو 7% خلال عام 2025، إضافة إلى ارتفاع تراكمي في الأسعار وصل إلى 30% منذ عام 2020.

وأسهمت هذه الزيادات، إلى جانب التداعيات الاقتصادية والأمنية المستمرة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، في تعميق الضغوط المعيشية على آلاف العائلات الإسرائيلية.

وفي السياق ذاته، كشفت بيانات صادرة عن مؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلي أن نحو 2.8 مليون إسرائيلي يعانون حاليًا من انعدام الأمن الغذائي، من بينهم أكثر من مليون طفل.

وأظهرت الإحصاءات أن طفلًا واحدًا من بين كل سبعة أطفال يذهب إلى النوم وهو يعاني من الجوع، ما يعكس اتساع رقعة الأزمة وتجاوزها للحواجز الاجتماعية والاقتصادية، وفقًا لما أوردته صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.

وبيّنت البيانات أن سعر علبة حليب الأطفال الواحدة يتراوح ما بين 75 و85 شيكلًا، وهو ما يرفع متوسط إنفاق الأسرة على حليب الأطفال إلى نحو 500 شيكل شهريًا، ليصبح من أبرز بنود الإنفاق لدى الأسر التي لديها رضع.

كما أظهرت المقارنات الدولية أن أسعار حليب الأطفال في إسرائيل تُعد من بين الأعلى عالميًا، حيث تقع ضمن أعلى 10% من أسعار دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وبفارق يصل إلى 77% مقارنة بدول أخرى.

وأشار البنك الاجتماعي إلى أن الطلب المتزايد على المساعدات يأتي بشكل خاص من الأمهات العازبات اللواتي يواجهن صعوبات في الحفاظ على استقرار عملهن خلال فترات الطوارئ، إضافة إلى الأسر المقيمة في مناطق الحدود الشمالية ومجتمعات محيط غزة.

كما يشكّل المهجّرون بسبب الحرب شريحة كبيرة من طالبي الدعم، بعد تعرضهم لخسائر اقتصادية جسيمة نتيجة فقدان مصادر الدخل وعدم استقرار العمل وتزايد النفقات الاستثنائية، ما فاقم من معاناتهم اليومية.