برنامج الأغذية العالمي يوسّع عملياته في غزة
أعلن برنامج الأغذية العالمي، يوم الاثنين، عن توسيع كبير في نطاق عملياته الإنسانية داخل قطاع غزة، بالتزامن مع مرور 100 يوم على سريان وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن المساعدات الغذائية المنقذة للحياة باتت تصل شهريًا إلى أكثر من مليون شخص في مختلف أنحاء القطاع.
وأوضح البرنامج، في بيان رسمي، أن هذا التوسع جاء نتيجة تحسن نسبي في إمكانية الوصول الإنساني وازدياد القدرة على إدخال وتوزيع المساعدات، ما أسهم في الحد من خطر المجاعة الذي كان يهدد مئات الآلاف من السكان خلال فترات التصعيد السابقة.
وأشار إلى أن فرق البرنامج تعمل على مدار الساعة لتوفير المواد الغذائية الأساسية، بما في ذلك الطرود الغذائية والدقيق والمكملات الغذائية، مع إعطاء أولوية خاصة للأسر الأكثر ضعفًا، والنازحين، والأطفال، والنساء الحوامل.
ورغم هذا التقدم، شدد برنامج الأغذية العالمي على أن الأوضاع الإنسانية في غزة لا تزال بالغة الهشاشة، محذرًا من أن أي تراجع في وتيرة المساعدات أو تعطيل في خطوط الإمداد قد يؤدي سريعًا إلى انتكاسة خطيرة.
وأكد أن الحفاظ على فتح جميع المعابر، وضمان التدفق المنتظم للمساعدات الإنسانية والسلع التجارية، يمثلان عنصرين حاسمين للحيلولة دون عودة القطاع إلى حافة الجوع الكارثي.
كما شدد البرنامج على أن استمرار وقف إطلاق النار يعد شرطًا أساسيًا لتمكين المنظمات الإنسانية من أداء مهامها بأمان وفعالية، وضمان وصول الغذاء إلى جميع المحتاجين دون عوائق. وأشار إلى أن النظام الغذائي في غزة لا يزال يعاني من اختلالات كبيرة بسبب الدمار الواسع في البنية التحتية، وتراجع القدرة الشرائية للأسر، وارتفاع معدلات البطالة والفقر.
ودعا برنامج الأغذية العالمي المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم الجهود الإنسانية في غزة، وتوفير التمويل اللازم لضمان استدامة العمليات الإغاثية خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن المساعدات الغذائية لا تمثل حلًا دائمًا، لكنها تشكل شريان حياة لملايين الفلسطينيين إلى أن تتوفر ظروف الاستقرار والتعافي الاقتصادي.
