موضوع خطبة الجمعة اليوم.. المهن في الإسلام طريق العمران والإيمان معا
حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم الموافق 23 يناير 2026، والموافق 4 شعبان 1447هـ، بعنوان: «المهن في الإسلام طريق العمران والإيمان معًا»، وذلك في إطار حرصها على ربط القيم الدينية بقضايا العمل والإنتاج وبناء المجتمع.
وأكدت الوزارة، في توجيهاتها، ضرورة التزام جميع الأئمة بموضوع الخطبة نصًا أو مضمونًا على أقل تقدير، مع التشديد على ألا يتجاوز زمن الخطبتين معًا خمس عشرة دقيقة، بما يحقق المقصد الدعوي ويُراعي ضوابط الوقت.
وتناولت الخطبة بيان الرؤية الإسلامية للمهن والحرف، باعتبارها جزءًا أصيلًا من منظومة العبادة وعمارة الأرض، حيث شددت على أن الإسلام لا يفصل بين الإيمان والعمل، ولا يعزل الدين عن شؤون الحياة اليومية، بل يجعل الإتقان في المهنة طريقًا لرضا الله، ووسيلة لتحقيق العمران وبناء الحضارة.
وأبرزت الخطبة نماذج من التاريخ الإسلامي، التي شهدت تنوعًا واسعًا في المهن والحرف، من الزراعة والطب والهندسة والتجارة، إلى الصناعات الدقيقة، مؤكدة أن كل مهنة شريفة تمارس بإخلاص وأمانة تمثل بابًا من أبواب القرب إلى الله، وتجسيدًا عمليًا لقيم الصدق والإحسان وتحمل المسؤولية.
كما ركزت الخطبة على الأخلاق المهنية بوصفها الأساس الحقيقي لنهضة المجتمعات، مشيرة إلى أن الأمانة والصدق وإتقان العمل هي القيم التي تحفظ توازن الأسواق، وتصون حقوق الناس، وتجعل من المهنة رسالة قبل أن تكون وسيلة للكسب.
وفي سياق مواكبة العصر، تناولت الخطبة اتساع مفهوم الأمانة ليشمل المهن الحديثة، خاصة في المجال الرقمي، حيث أصبح المبرمج وصانع المحتوى والمصمم شركاء في حماية الوعي والخصوصية وبناء الإنسان، بما يوازي أمانة الحرف التقليدية في أثرها ومسؤوليتها.
واختتمت الخطبة بالتأكيد على أن الإتقان هو جوهر العمل في الإسلام، وأن عمارة الأرض لا تتحقق إلا بتكامل الجهد الإنساني مع القيم الأخلاقية، مشددة على أن رفعة الأوطان وبقاء أثرها مرهونان بصدق العطاء وجودة الصنيع، وأن ما ينفع الناس هو الذي يبقى أثره في الأرض.
