ارتفاع أسعار الذهب والفضة مع تراجع الثقة في الأصول الأمريكية
سجلت أسعار المعادن النفيسة، وفي مقدمتها الذهب والفضة والبلاتين، مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات يوم الجمعة، مدفوعة بتراجع الثقة في الأصول الأمريكية، في ظل تصاعد المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية عالميًا.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4951.91 دولار للأوقية، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى تاريخي له عند 4966.59 دولار للأوقية. كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.8% لتسجل 4952.80 دولار للأوقية، في تحرك وصفه مراقبون بالاستثنائي.
وجاء هذا الارتفاع بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار بنحو 1% على مدار الأسبوع، الأمر الذي جعل الذهب أقل تكلفة بالنسبة للمشترين من خارج الولايات المتحدة، وأسهم في زيادة الطلب عليه باعتباره ملاذًا آمنًا.
وفي السياق ذاته، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 2.6% لتصل إلى 98.71 دولار للأوقية، محققة مستوى قياسيًا جديدًا، فيما صعد سعر البلاتين إلى 2639.40 دولار للأوقية، مواصلًا مكاسبه القوية.
وعلى عكس هذا الاتجاه الصاعد، تراجعت أسعار البلاديوم بنسبة 0.9%، في ظل حالة من الحذر وعدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين بسبب الأوضاع الاقتصادية العالمية غير المستقرة.
وعلى الصعيد السياسي، أكد قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة بروكسل استعدادهم لاتخاذ إجراءات مضادة حال تعرضهم لتهديدات اقتصادية جديدة من الولايات المتحدة، ما زاد من حدة القلق في الأسواق العالمية.
وفي الوقت نفسه، لا تزال تفاصيل اتفاق الوصول الأمريكي إلى جرينلاند غير واضحة، مع تأكيد الدنمارك تمسكها بسيادتها الكاملة على الجزيرة، وهو ما يبقي التوترات الجيوسياسية قائمة ويعزز الإقبال على المعادن النفيسة كأدوات تحوط في ظل هذه الأجواء المضطربة.
