واشنطن تشن حملة عقوبات جديدة على ”أسطول الظل” الإيراني للضغط على طهران
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الجمعة، مجموعة جديدة من العقوبات تستهدف تسع ناقلات نفط تابعة لما يُعرف بـ"أسطول الظل" الإيراني وثمانية كيانات مرتبطة به، في خطوة تهدف إلى تكثيف الضغط على إيران على خلفية القمع الأخير للمتظاهرين داخل البلاد.
وأوضحت الخزانة الأمريكية في بيان أن هذه الناقلات، إلى جانب مالكيها والشركات المشغلة لها، والتي يقع بعضها في الهند وسلطنة عمان والإمارات، قامت بنقل نفط ومشتقات بترولية إيرانية بمئات الملايين من الدولارات إلى الأسواق الخارجية.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن العقوبات تستهدف عنصراً أساسياً في الآلية التي تعتمد عليها إيران للحصول على الأموال لاستخدامها في قمع شعبها.
وأضاف: "ستواصل الوزارة تتبع عشرات الملايين من الدولارات التي سرقها النظام ويحاول تحويلها إلى مصارف خارج إيران".
وتأتي هذه الخطوة في ظل احتجاجات واسعة شهدتها إيران خلال الفترة الماضية، أطلقتها منظمات حقوق الإنسان ووصفتها بأنها أكبر حملة قمع منذ الثورة الإيرانية عام 1979، وأسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص، بينهم بعض المارة.
وقد أثارت هذه الأحداث تنديداً دولياً واسعاً وتهديدات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل إذا لم تتوقف أعمال القمع، رغم أن الاحتجاجات شهدت تراجعاً خلال الأسبوع الماضي، كما خفف ترامب لهجته تجاه إيران مؤقتاً.
وتعكس العقوبات الجديدة استمرار الولايات المتحدة في ممارسة الضغط المالي والاقتصادي على طهران، مع محاولة قطع مصادر التمويل التي تمكّن النظام الإيراني من قمع شعبه واستخدام الإيرادات النفطية لأغراض سياسية وعسكرية، بما يعكس استراتيجية واشنطن في مواجهة النشاطات الإيرانية غير المشروعة دولياً وفرض تكاليف اقتصادية على النظام.
