فيصل الابراهيم: الاستقرار يجذب الاستثمارات ويعزز اقتصاد السعودية
شارك فيصل بن فاضل الإبراهيم، وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، اليوم في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، في جلسة حملت عنوان «تقييم الاقتصاد السعودي». وقد سلط الإبراهيم الضوء على أثر الإصلاحات التي أُطلقت في إطار رؤية السعودية 2030 في تعزيز التنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات العالمية، إضافة إلى تمكين القطاع الخاص وإتاحة بيئة أعمال أكثر استقرارًا وقابلية للتنبؤ.
وأوضحت الجلسة أن الإصلاحات الهيكلية العميقة التي نفذتها المملكة أسهمت في خلق بيئة أعمال مستقرة، ما جعل الاقتصاد السعودي أكثر جاذبية للاستثمارات الدولية. وبيّن الإبراهيم أن الاستقرار يعد من العناصر الأساسية لاقتصادات قوية، مؤكداً أن “الاستقرار ليس شيئًا يمكن شراؤه؛ بل يجب بناؤه، ويجب أن يتراكم مع الزمن ليصبح نوع الاستقرار الصحيح الذي يغذي الازدهار”.
وأشار إلى أن المملكة تتعامل مع الاستقرار باعتباره انضباطًا في السياسة والتنظيم والتنفيذ، وهو ما يعزز الثقة في الاقتصاد ويجعل من المملكة بيئة جاذبة للاستثمارات. وأوضح أن ذلك انعكس في أداء الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث انخفضت عالميًا بنسبة 11% في عام 2024، بينما ارتفعت في المملكة بنسبة 24%، مشيرًا إلى أن “الاستقرار يحدد جودة الاستثمارات التي تتدفق إلى المملكة”.
كما تحدث الإبراهيم عن أهمية سياسات قابلة للتنبؤ، قائلاً إن الوفاء بالالتزامات على المدى القصير يعد من الأمور النادرة، وأن الثقة تشكل أساس التجارة واستمرار الأسواق في النشاط، لأن المشاركين يمكنهم التنبؤ بما سيحدث، مما يجعل الاستقرار “عملة نادرة” وفرصة تنافسية.
وفيما يتعلق بدور رؤية السعودية 2030، أكد الوزير أن الإصلاحات تدعم اتخاذ القطاع الخاص قرارات طويلة الأمد، من خلال تمكين الشركات من التخطيط للمستقبل بثقة أكبر.
وأوضح أن الإصلاحات على الورق لا تكفي وحدها، بل يجب أن تصاحبها أطر تنظيمية مبسطة تساعد الشركات على التفكير طويل الأمد ومواجهة عدم اليقين بثبات، في إشارة إلى أن الاستقرار يتطلب إطارًا مؤسسيًا متينًا وعملاً مستمرًا لضمان استدامة النمو والازدهار.
