أسعار النفط تواصل الصعود وسط توترات أمريكية إيرانية ومخاوف على الإمدادات العالمية
واصلت أسعار النفط تحقيق مكاسب جديدة خلال تعاملات يوم الاثنين، مدعومة بحالة من القلق تسود الأسواق العالمية نتيجة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك رغم عودة التشغيل الكامل لخط أنابيب التصدير الرئيسي في قازاخستان.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنحو 12 سنتًا، ما يعادل 0.18%، لتصل إلى 66 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 14 سنتًا أو 0.23% ليسجل 61.21 دولار للبرميل. وحقق الخامان مكاسب أسبوعية بلغت 2.7%، ليغلقا تعاملات يوم الجمعة عند أعلى مستوياتهما منذ 14 يناير، في ظل توقعات بوصول مجموعة حاملة طائرات أمريكية وأصول عسكرية إضافية إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.
النفط وتطورات الملف الإيراني
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تمتلك أسطولًا بحريًا يتجه نحو إيران، معربًا عن أمله في عدم الاضطرار إلى استخدامه، وداعيًا طهران إلى عدم قتل المتظاهرين أو إعادة تشغيل برنامجها النووي. في المقابل، أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى، يوم الجمعة، أن بلاده ستتعامل مع أي هجوم محتمل باعتباره حربًا شاملة.
من جانبه، قال توني سيكامور، المحلل لدى شركة "آي جي"، إن إعلان الرئيس الأمريكي بشأن تحرك الأسطول البحري باتجاه إيران أثار مخاوف من احتمال تعطل إمدادات النفط، وهو ما أضاف علاوة مخاطر إلى أسعار الخام، وساهم في تعزيز حالة العزوف عن المخاطرة في الأسواق العالمية.
وعلى صعيد الإمدادات، أعلن اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين في قازاخستان عودة محطة التصدير الواقعة على ساحل البحر الأسود إلى العمل بكامل طاقتها، وذلك بعد الانتهاء من أعمال الصيانة في إحدى نقاط الرسو الثلاث.
أما في الولايات المتحدة، فقد تراجع إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة الفورية، في ظل عاصفة شتوية قوية بدأت في اجتياح البلاد منذ يوم الجمعة.
وأشار محللو بنك "جيه بي مورجان" إلى أن موجة الطقس الشتوي القاسي تسببت في خسائر بإنتاج النفط تقدر بنحو 250 ألف برميل يوميًا، شملت مناطق باكن وأوكلاهوما وأجزاء من ولاية تكساس.
