بوابة بالعربي الإخبارية

ارتفاع السياحة في سوريا 80% خلال 2025

الأربعاء 28 يناير 2026 02:27 مـ 9 شعبان 1447 هـ
السياحة في سوريا
السياحة في سوريا

شهدت الحركة السياحية في سوريا ارتفاعًا ملحوظًا منذ تحرير البلاد في ديسمبر 2024 وحتى نوفمبر الماضي، حيث قفز عدد السياح العرب والأجانب بنسبة 80% ليصل إلى نحو 868 ألف زائر، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفق بيان صحفي صادر عن وزير السياحة مازن الصالحاني.

وأشار الصالحاني إلى أن مجمل أعداد الزوار، بما فيهم السياح السوريون المغتربون والعرب والأجانب، ارتفع خلال العام الماضي بنسبة 18% ليصل إلى 3.56 مليون زائر.

كما ارتفع عدد الزوار السوريين المغتربين بنسبة 6% بزيادة قدرها 2.7 مليون زائر، بينما بلغ عدد الزوار الأجانب 377 ألفًا، بنمو 79% على أساس سنوي.

ارتفاع غير مسبوق للزوار من أوروبا

وأوضح الوزير أن الزيادة الكبيرة في أعداد السياح الأجانب جاءت مدفوعة بنمو استثنائي من دول عدة، أبرزها تركيا التي شهدت نموًا بنسبة 1063%، وألمانيا 174%، وبريطانيا 155%، والنرويج 151%.

وتبرز هذه البيانات تحول النشاط السياحي في سوريا من إقليمي إلى دولي، مع عودة الاهتمام العالمي بسوريا كوجهة تراثية وثقافية فريدة، وهو ما يمثل قاعدة قوية لجذب الاستثمارات العربية والأوروبية في قطاعات الضيافة والنقل الجوي والسياحة المستدامة.

كما قفز عدد السياح العرب بنسبة 80% ليصل إلى 491 ألف زائر، معظمهم من الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي ومصر، وهو ما يعكس عودة الثقة بسوريا كمقصد آمن وجاذب، وتنامي الحركة السياحية المنظمة والمدنية.

أرباح الفنادق وخلق فرص عمل

وأشار الوزير إلى أن أرباح الفنادق ارتفعت بنسبة 170% خلال العام الماضي، مؤكداً أن الوزارة تشترط على المشاريع الفندقية الجديدة نسب عمالة محلية لا تقل عن 70% في المرحلة الأولى، مع إعطاء الأولوية للكوادر المؤهلة من خريجي الكليات والمعاهد السياحية.

كما تعمل الوزارة على خلق أكثر من 20 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاعي السياحة والخدمات، وزيادة معدل إشغال الفنادق إلى أكثر من 80% في المدن الطبية الرئيسية، مع تعزيز صورة سوريا كوجهة علاجية وسياحية وثقافية إقليمية.

فرص استثمارية واسعة

أظهرت البيانات أن هناك 1468 منشأة سياحية تحتاج إلى إعادة تشغيل أو تطوير، منها 365 فندقًا و1103 مطاعم و403 منشآت سياحية متنوعة.

ويعكس هذا العدد الكبير من المنشآت فرصًا واعدة للمستثمرين المحليين والعرب والأجانب، سواء عبر إعادة تأهيل الأصول القائمة أو تطوير مشاريع ضيافة وترفيه جديدة في مواقع سياحية وثقافية جذابة.

خطة تنموية 2026-2030

اعتمدت وزارة السياحة خطة متكاملة للفترة 2026-2030 تستهدف التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مع تحديد أهم الفرص الاستثمارية والأهداف الاستراتيجية وأنواع السياحة المستهدفة وآليات تطويرها.

وقد بدأت الوزارة العمل على تنفيذ هذه الأهداف منذ العام الأول بعد التحرير، من خلال افتتاح مشاريع سياحية، وإبرام عقود ومذكرات تفاهم، وإنهاء حالات التعثر لبعض المشاريع، وتنويع الأنماط السياحية لتشمل الثقافية والعلاجية والتعليمية والتاريخية لجذب أسواق جديدة.