بوابة بالعربي الإخبارية

توصيات منتدي مستقبل العقار تعلن نضج السوق العقارية السعودية

الخميس 29 يناير 2026 06:00 مـ 10 شعبان 1447 هـ
توصيات منتدي مستقبل العقار تعلن نضج السوق العقارية السعودية

برعاية وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل تحت شعار "آفاق تتسع وعقارات تزدهر"، اختتمت في العاصمة الرياض اليوم، أعمال منتدى مستقبل العقار بنسخته الخامسة.

وانطلاقًا من دوره كمنصة عالمية لقيادة الحوار وصناعة الحلول في القطاع العقاري، واستنادًا إلى أهدافه الاستراتيجية ومحاور نقاشه، أعلن منتدى مستقبل العقار 2026 توصياته الختامية، التي عكست نضج التجربة السعودية، واتساع آفاق الاستثمار، وتحول القطاع العقاري إلى محرّكٍ تنمويٍ شامل، يعزّز جودة الحياة، ويدعم النمو الاقتصادي، ويرسّخ دور المملكة العربية السعودية في صياغة وصناعة القرار العقاري العالمي.

وانتهي المنتدي بتوصيات أظهرت ثمرة مشاركة دولية واسعة، شهدت حضور أكثر من (10.000) مشارك من (140) دولة، ومشاركة أكثر من (300) متحدث وخبير، عبر أكثر من (50) جلسة حوارية وورشة عمل متخصصة، ناقشت مستقبل التنظيم العقاري، والاستثمار، والتطوير الحضري، والتقنيات العقارية.

وأسفر المنتدى عن توقيع أكثر من (80) اتفاقية ومذكرة تفاهم، هدفت إلى إطلاق مبادرات ومشاريع نوعية لتعزيز الاستثمار العقاري، وتبادل المعرفة، وتنمية القدرات البشرية، وتطوير البيئة التنظيمية والتقنية للقطاع العقاري.

وانتهي المنتدى في بيانه الختامي، برفع الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة على ما يحظى به القطاع العقاري من دعم غير محدود، شكّل الأساس المتين لمسيرة التحول الشامل التي يشهدها القطاع العقاري السعودي، ومكّن المملكة من بناء منظومة عقارية متقدمة ذات أثر اقتصادي وتنموي مستدام.

وأشار المنتدى إلى أن بدء سريان النظام المُحدَّث لتملّك غير السعوديين للعقار يمثّل تحولًا نوعيًا في مسار السوق العقاري السعودي، من خلال جمعه بين الخصوصية المحلية والانفتاح العالمي، وتوفيره إطارًا تنظيميًا واضحًا يعزّز الشفافية، ويحمي الحقوق، ويوازن بين جذب الاستثمار واستدامة التنمية.

وشدد على أن هذا النظام يعكس انتقال المملكة من سوق واعدة إلى منصة عالمية تُصاغ فيها السياسات العقارية، وتُختبر فيها النماذج التنظيمية، وتُبنى عليها المعايير، بما يرسّخ موقعها مرجعيةً دولية في تنظيم الأسواق العقارية وربط المستثمرين العالميين بالفرص المحلية.

وشدّد المنتدى على أن وضوح الأطر التنظيمية واستقرارها يمثّلان الأساس لازدهار الأسواق العقارية واتساع آفاقها الاستثمارية، داعيًا إلى مواصلة تطوير التشريعات العقارية بما يحقق التوازن بين حماية السوق، وتمكين النمو، وتعزيز الثقة لدى المستثمرين والمطورين والمستفيدين.

ولفت المنتدي إلى أهمية بناء سوق عقاري قائم على البيانات والمؤشرات، من خلال تبنّي سياسات قائمة على التحليل والقياس، بما يرفع كفاءة المعروض العقاري، ويحقق التوازن بين العرض والطلب، ويضمن استقرار السوق واستدامة نموه.

وأكد المنتدى الدور المحوري للتقنيات العقارية، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات في إدارة السوق العقاري، عبر رفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز الشفافية، وتسريع الإجراءات، ودعم اتخاذ القرار، وتحسين تجربة المستثمر والمستفيد، حاثًا على الاستثمار في رأس المال البشري بوصفه أحد أهم محرّكات ازدهار القطاع العقاري، من خلال تطوير الكفاءات الوطنية، وبناء قدرات متخصصة في مجالات التنظيم، والتطوير، والتقنية، والاستثمار، واعتماد برامج تعليمية وتدريبية متقدمة تواكب التحولات المتسارعة في صناعة القرار.

ونوه المنتدى إلى أهمية تبادل الخبرات المحلية والإقليمية، وتعزيز التكامل بين المدن والمناطق داخل المملكة، وتوسيع نطاق التعاون الإقليمي والدولي مع الأسواق العقارية المتقدمة، والاستفادة من التجارب الناجحة، بما يسهم في رفع كفاءة السياسات العقارية، وتعزيز تكامل الأسواق، وتوحيد الرؤى تجاه مستقبل القطاع وارتباطاته الاجتماعية والمناخية والبيئية.

وأشار إلى أن ازدهار المدن والمناطق العقارية يجب أن ينعكس إيجابًا على محيطها الإقليمي، عبر سياسات تنموية متوازنة تعزّز الترابط بين المناطق، وتدعم توزيع الفرص الاستثمارية، وتحقق نموًا حضريًا متكاملًا يحد من التركز ويعزّز الاستدامة المكانية.