بوابة بالعربي الإخبارية

توقعات البنك الدولي ترسم خريطة نمو جديدة لاقتصادات الخليج

الأحد 1 فبراير 2026 11:21 صـ 13 شعبان 1447 هـ
البنك الدولي
البنك الدولي

أفاد تقرير صادر عن مجموعة «الشال» الكويتية للاستشارات بأن البنك الدولي، في تقريره الصادر خلال يناير الماضي، رجّح تسجيل تفاوت ملحوظ في معدلات نمو اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي خلال العامين الجاري والمقبل.

وتصدّرت قطر توقعات النمو بين دول المجلس، بمعدل يُقدّر بنحو 5.3% خلال العام الحالي، و6.8% في عام 2027، تلتها الإمارات بتوقعات نمو بلغت نحو 5% و5.1% على التوالي، فيما حلّت السعودية في المرتبة الثالثة بمعدلات نمو متوقعة عند 4.3% للعام الحالي و4.4% للعام المقبل.

عُمان والبحرين والكويت في المراتب الأخيرة

وأشار التقرير إلى أن سلطنة عُمان جاءت بعد السعودية بمعدل نمو متوقع يبلغ 3.6% في عام 2026 و4% في عام 2027، تلتها البحرين بتوقعات نمو عند 3.1% و2.9% للعامين على التوالي، في حين جاءت الكويت في المرتبة الأخيرة بمعدلات نمو متوقعة عند 2.6% و2.5%.

انكماش اقتصادي سابق للكويت

وبيّن تقرير «الشال» أن الاقتصاد الكويتي سجل أعلى معدلات الانكماش بين دول الخليج بنحو 3.6% في عام 2023، أعقبه انكماش آخر بنسبة 2.6% في عام 2024، قبل أن يحقق نموًا إيجابيًا محدودًا يُقدّر بنحو 2.7% خلال عام 2025.

تباطؤ عالمي وتحذير من عقد ضعيف النمو

وعلى الصعيد العالمي، أوضح التقرير أن البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد العالمي بمعدل 2.6% في عام 2026 و2.7% في عام 2027، محذرًا من أن استمرار النمو بهذه الوتيرة حتى نهاية العقد الحالي قد يجعل هذا العقد الأضعف من حيث النمو منذ ستينيات القرن الماضي، بما في ذلك عقد التسعينيات الذي شهد تحديات اقتصادية كبيرة.

دعوات لتفادي الركود التضخمي

وأكد التقرير أن تجنب الدخول في مرحلة ركود تضخمي يتطلب من الاقتصادات الناشئة والمتقدمة العمل على تحرير التجارة والاستثمار، ودعم مشروعات التقنيات المتقدمة، إلى جانب زيادة الإنفاق على التعليم.

اتساع فجوة الدخل بين الدول

وأشار التقرير إلى أنه مع توقع دخول نحو 1.2 مليار شخص إلى سوق العمل خلال العقد المقبل، وبلوغ مستويات الدين العام والخاص أرقامًا قياسية، فإن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الدول النامية لن يتجاوز نحو 12% من نصيبه في الدول المتقدمة، ما يعني اتساع فجوة توزيع الدخل بين الدول.

ثلاثة مسارات لتصحيح المسار الاقتصادي

ورأى تقرير «الشال» أن تجاوز هذا المسار يتطلب اتخاذ ثلاثة إجراءات رئيسية، تشمل الارتقاء بالصحة الجسدية وإنتاجية رأس المال البشري والتوسع الرقمي، وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز الثقة في السياسات العامة، إضافة إلى العمل على تحقيق استدامة المالية العامة.

تراجع أرباح بنك الكويت الوطني في 2025

من جانب آخر، تناول تقرير «الشال» نتائج أعمال بنك الكويت الوطني للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، حيث أظهرت البيانات تراجع صافي أرباح البنك بعد الضرائب إلى نحو 615.9 مليون دينار كويتي، بانخفاض قدره 22.7 مليون دينار أو ما نسبته 3.6% مقارنة بعام 2024.

انخفاض أرباح المساهمين رغم نمو الإيرادات التشغيلية

وأوضح التقرير أن صافي الربح العائد لمساهمي البنك بلغ نحو 575.6 مليون دينار، مقابل 600.1 مليون دينار في عام 2024، بتراجع قدره 24.5 مليون دينار وبنسبة 4.1%.

الضرائب تضغط على الربحية

وعزا التقرير تراجع أرباح البنك إلى ارتفاع جملة الضرائب، رغم ارتفاع إجمالي الربح التشغيلي وتراجع المخصصات، حيث ارتفعت صافي الإيرادات التشغيلية بنسبة 3.6%، لتصل إلى نحو 1.297 مليار دينار مقارنة بنحو 1.251 مليار دينار في نهاية عام 2024.

نمو صافي إيرادات الفوائد

ولفت التقرير إلى ارتفاع إيرادات الفوائد (باستثناء التمويل الإسلامي) بنحو 43.1 مليون دينار، مقابل زيادة مصروفات الفوائد بنحو 32.1 مليون دينار، ما أسفر عن نمو صافي إيرادات الفوائد إلى 782.6 مليون دينار في نهاية عام 2025.

التمويل الإسلامي يدعم الإيرادات

وبيّن التقرير أن صافي إيرادات التمويل الإسلامي ارتفع إلى نحو 216.9 مليون دينار، مقارنة بنحو 208.4 مليون دينار في عام 2024، ليصل إجمالي صافي إيرادات الفوائد التقليدية والإسلامية إلى نحو 999.5 مليون دينار، بزيادة قدرها 19.5 مليون دينار وبنسبة 2%.

ارتفاع المصروفات التشغيلية

وأشار التقرير إلى ارتفاع جملة المصروفات التشغيلية للبنك بنسبة 6.4%، لتصل إلى نحو 497.7 مليون دينار كويتي، مقارنة بنحو 468 مليون دينار في نهاية عام 2024، نتيجة زيادة مختلف بنود المصروفات التشغيلية.