بوابة بالعربي الإخبارية

بدء تنفيذ مشروع الربط الكهربائي الخليجي اليوم بينها وسلطنة عمان

الأحد 1 فبراير 2026 11:53 مـ 13 شعبان 1447 هـ
بدء تنفيذ مشروع الربط الكهربائي الخليجي اليوم بينها وسلطنة عمان

أعلنت هيئة الربط الكهربائي الخليجي، اليوم، عن بدء تنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة الهيئة وشبكة سلطنة عُمان، في خطوة استراتيجية تمثل نقلة نوعية في مسيرة التكامل الخليجي في قطاع الطاقة والبنية التحتية الإقليمية، وذلك خلال حفل أقيم تحت رعاية المهندس محسن الحضرمي، وكيل وزارة الطاقة والمعادن، رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي الخليجي بالعاصمة العُمانية - مسقط.

حضر الحفل الشيخ مبارك بن فهد آل ثاني، سفير دولة قطر في سلطنة عُمان، والمهندس يعقوب الكيومي، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي الخليجي، و المهندس أحمد الإبراهيم، الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي، وفهد السليطي.

وأكد المهندس محسن الحضرمي، أن المشروع لا يعتبر مجرد توسعة فنية لشبكة كهربائية، بل هو امتداد لرؤية بعيدة المدى أرساها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، حين أقروا مشروع الربط الكهربائي الخليجي كأحد أعمدة التكامل الخليجي في البنية الأساسية، إيماناً منهم بأن أمن الطاقة هو ركيزة أساسية لاستقرار الدول، ونمو اقتصاداتها، واستدامة تنميتها، وترسيخ مفهوم أمن الطاقة الإقليمي.

وأشار إلى أن :"الربط الكهربائي الخليجي أثبت على مدى أكثر من عقدين ونصف أنه أحد أنجح نماذج العمل الخليجي المشترك، حيث أسهم في تعزيز موثوقية الشبكات الكهربائية وتحقيق وفورات اقتصادية كبيرة لدول مجلس التعاون.

وأضاغ أن مشروع الربط المباشر مع سلطنة عُمان يعزز عمق الشبكة الخليجية ويرفع مرونتها التشغيلية، ويجسد نموذجاً متميزاً للشراكة الخليجية في تمويل مشاريع البنية الأساسية الحيوية، بما يدعم التحول الطاقي والتنمية المستدامة في المنطقة".

وأعلن المهندس أحمد الإبراهيم، الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي، إن المشروع يعد أحد أكبر مشاريع التوسعة في تاريخ هيئة الربط، ويهدف إلى تعزيز قدرة الشبكة الخليجية على استيعاب النمو المتسارع في الطلب على الكهرباء، نظرا لما تشهده دول مجلس التعاون الخليجي من توسع في الشبكات الداخلية والتغيرات الكبيرة في الأحمال الكهربائية وزيادة لتوليد الطاقة الكهربائية، ولدعم مشاريع الطاقة المتجددة ورفع جاهزية الشبكات لمواجهة الحالات الطارئة.

وأضاف الإبراهيم أن “المشروع سيحقق فوائد تشغيلية واقتصادية كبيرة، ويعزز موثوقية الشبكات الكهربائية الخليجية في ظل التحول نحو الطاقة المتجددة، ويزيد قدرة تبادل الطاقة الكهربائية بين الدول الأعضاء، ويجسد قدرة الهيئة على تحويل الرؤية الاستراتيجية لقادة دول المجلس إلى مشاريع تنفيذية ذات أثر ملموس".

وأشار المهندس الإبراهيم، إلى أن التكلفة الإجمالية للمشروع تبلغ نحو 700 مليون دولار أمريكي، ويتم تمويله من خلال شراكات تمويلية خليجية، حيث سبق ووقّعت الهيئة اتفاقيات تمويل مع صندوق قطر للتنمية، وبنك صحار الدولي لتقديم تمويل للمشروع يبلغ 600 مليون دولار أمريكي، إسهامًا في تمويل مشروع الربط الكهربائي المباشر مع سلطنة عُمان.

وقال فهد السليطي، المدير العام لصندوق قطر للتنمية: “يجسد هذا التمويل التزام صندوق قطر للتنمية بدعم مشاريع البنية التحتية الحيوية في قطاع الطاقة، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز التكامل الإقليمي، ودعم مسارات التنمية المستدامة، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة”.

وقال: "يعكس المشروع أهمية التعاون الإقليمي والشراكات الخليجية في دعم مشاريع الطاقة الاستراتيجية، ويسهم في بناء منظومة كهربائية أكثر مرونة واستدامة في المنطقة".

ويتضمن المشروع إنشاء خطين كهربائيين بجهد 400 كيلو فولت بطول يقارب 530 كيلومتراً، يربطان بين محطة السلع التابعة للهيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة ومحطة عبري التي ستنشئها الهيئة في سلطنة عُمان، إضافة إلى إنشاء محطتي نقل رئيسيتين بجهد 400 كيلو فولت في كل من عبري والبينونة، مجهزتين بأحدث أنظمة الحماية والتحكم والاتصال وفق أفضل الممارسات العالمية.

كما سيتضمن المشروع إنشاء محطة معوضات ديناميكية (STATCOM) تسهم في رفع استقرار الشبكة وزيادة قدرة النقل، بما يوفر قدرة إجمالية تصل إلى 1,600 ميغاواط، الأمر الذي يعزز بشكل كبير من مرونة الشبكة الخليجية ويرفع قدرة السلطنة لتبادل الطاقة بكفاءة عالية مع الدول الخليجية المرتبطة.

ومن الناحية التشغيلية، سيسهم هذا المشروع في دعم موثوقية الشبكات الكهربائية، ورفع قدرات الدعم أثناء حالات الطوارئ، ودعم ادماج الطاقة المتجددة والجديدة في الشبكات الخليجية، مما يحقق وفورات اقتصادية وتشغيلية كبيرة.

ويُعد مشروع الربط المباشر مع سلطنة عُمان خطوة استراتيجية لتعزيز تكامل شبكات الطاقة الخليجية والإقليمية، وزيادة موثوقية واستدامة أنظمة الكهرباء، ودعم أهداف دول مجلس التعاون في التحول الطاقي وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يرسخ مكانة الربط الكهربائي الخليجي كنموذج عالمي للتكامل الإقليمي في قطاع الطاقة.