بوابة بالعربي الإخبارية

سامر شقير يكتب: نمو الاقتصاد السعودي 2025.. ريادة عالمية تتجاوز المستهدفات وترسخ تنوع الموارد

الإثنين 2 فبراير 2026 09:15 صـ 14 شعبان 1447 هـ
سامر شقير، رائد استثمار
سامر شقير، رائد استثمار

في قراءة تحليلية للمشهد الاقتصادي السعودي، نجد أن الأرقام الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء لعام 2025 لم تكن مجرد إحصاءات نمو، بل هي تجسيد عملي لمستهدفات رؤية السعودية 2030. إن تحقيق الاقتصاد السعودي لنمو بنسبة 4.5%، متجاوزاً تقديرات صندوق النقد الدولي ووزارة المالية، يؤكد أن المملكة تسير بخطى واثقة نحو صدارة المشهد الاقتصادي العالمي.

انتعاش القطاع النفطي: كفاءة تشغيلية ومرونة استراتيجية

شهد عام 2025 تحولاً نوعياً في الأنشطة النفطية التي حققت نمواً بمعدل 5.6%. هذا الانتعاش لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة التزام المملكة بدورها القيادي في استقرار أسواق الطاقة العالمية ضمن تحالف "أوبك+". ومع إنهاء التخفيضات الطوعية للإنتاج، أثبتت المملكة قدرتها على الموازنة بين العرض والطلب بما يخدم التنمية المستدامة والميزانية العامة للدولة.

الأنشطة غير النفطية: الركيزة الراسخة للاقتصاد الوطني

وفقاً لقاموس الرؤية، يظل الاقتصاد غير النفطي هو الرهان الحقيقي للاستدامة. ورغم التحديات العالمية، سجلت هذه الأنشطة نمواً بنسبة 4.9% في 2025.

• المشاريع الكبرى (Giga-projects): تواصل دورها كمحرك أساسي للنمو.

• تنوع القاعدة الاقتصادية: استمرار الزخم في قطاعات السياحة، الصناعة، والخدمات اللوجستية.

• ثقة المستثمر: تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة يعزز من متانة المركز المالي للمملكة.

أداء الربع الرابع 2025: قفزة نوعية في الناتج المحلي الإجمالي

أظهرت التقديرات السريعة تسارعاً لافتاً في الربع الأخير من العام بنمو قدره 4.9%. وما يسترعي الانتباه كمستثمرين هو القفزة الكبيرة في الأنشطة النفطية خلال هذا الربع بنسبة 10.4%، مما يعكس كفاءة استغلال الموارد بالتوازي مع استمرار نمو القطاع الخاص الذي سجل 4.1% في نفس الفترة.

نظرة مستقبلية: آفاق النمو في 2026

تتفق وكالات التصنيف الدولية، وفي مقدمتها وكالة موديز، على نظرة إيجابية لعام 2026، مع توقعات بنمو يلامس 4.5%. هذا التفاؤل يستند إلى:

1. استمرارية الإصلاحات الهيكلية التي تقودها الحكومة الرشيدة.

2. تراجع معدلات البطالة إلى مستويات تاريخية، مما يعزز القوة الشرائية والاستهلاك المحلي.

3. بيئة استثمارية جاذبة تتسم بالشفافية والابتكار.

الخلاصة:

إننا اليوم أمام اقتصاد لا يكتفي بالنمو، بل يعيد تعريف مفهوم "المرونة الاقتصادية". إن ما تحقق في 2025 هو رسالة واضحة للمجتمع الاستثماري الدولي بأن المملكة العربية السعودية هي الوجهة الأكثر أماناً وطموحاً، حيث تتكامل فيها الرؤية القيادية مع الأداء التنفيذي المتميز.