بوابة بالعربي الإخبارية

من الاستقرار إلى الريادة.. الاقتصاد السعودي يحصد ثمار «رؤية 2030»

الإثنين 2 فبراير 2026 03:54 مـ 14 شعبان 1447 هـ
السعودية
السعودية

أكد موقع «ديسكفري الارت» الأسترالي أن الاقتصاد السعودي دخل عام 2026 بزخم قوي يعكس نجاح السياسات المالية والاستراتيجية التي انتهجتها المملكة، بعدما سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بلغ 4.5%، وهو أعلى معدل توسع اقتصادي تحققه السعودية منذ عام 2022.

تناغم نفطي وغير نفطي يعزز قوة الاقتصاد

وأشار الموقع إلى أن هذا الأداء اللافت جاء نتيجة تناغم استثنائي بين القطاعين النفطي وغير النفطي، ما عزز من متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية، ورسخ مكانته كأحد أكثر الاقتصادات مرونة واستقراراً على المستوى الدولي.

دور قيادي في «أوبك+» يدعم النمو النفطي

وأوضح التقرير أن السعودية أحسنت توظيف دورها القيادي داخل تحالف «أوبك+» لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، مع تعظيم العوائد الوطنية، حيث ارتفع إنتاج النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال الأشهر الأخيرة، الأمر الذي انعكس في نمو الناتج المحلي النفطي بنسبة 5.6%.

أسعار النفط تعزز الإنفاق التنموي

ولفت الموقع إلى أن تجاوز أسعار خام برنت مستوى 70 دولاراً للبرميل وفر تدفقات مالية قوية دعمت الإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية الكبرى، وأسهم في تحفيز النشاط الاقتصادي بمختلف قطاعاته.

الأنشطة غير النفطية تقود استدامة النمو

ورغم ثقل القطاع النفطي، أكد التقرير أن الأنشطة غير النفطية تظل المحرك الرئيسي لاستدامة النمو الاقتصادي في المملكة، باعتبارها المساهم الأكبر في التوسع الاقتصادي الشامل، بما ينسجم مع مستهدفات التنويع الاقتصادي.

استثمارات ضخمة لصندوق الاستثمارات العامة

وأوضح الموقع أن استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، التي تجاوزت 40 مليار دولار سنوياً، أحدثت طفرة غير مسبوقة في قطاعات السياحة والخدمات والصناعات التحويلية، ما دفع صندوق النقد الدولي إلى ترقية توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال عام 2026، واصفاً أداء القطاع غير النفطي بـ«الصحي» والمستقر.

ثقة المستثمرين ترتفع والإصلاحات تؤتي ثمارها

وأكد التقرير أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس تنامي ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد السعودي، في ظل الإصلاحات الهيكلية التي أسهمت في رفع إنتاجية العمل، وخلق فرص وظيفية نوعية، ما انعكس إيجاباً على مستويات الاستهلاك الأسري.

مرونة عالية في مواجهة المخاطر الجيوسياسية

وأشار الموقع إلى أن السعودية أظهرت قدرة استثنائية على التعامل مع المخاطر الجيوسياسية الإقليمية، مع الحفاظ على جاذبيتها كوجهة آمنة ومربحة للاستثمارات الأجنبية المباشرة.

رؤية 2030 تنتقل من التخطيط إلى الحصاد

وأكد التقرير أن أداء الاقتصاد السعودي في 2026 يبرهن على أن المملكة لا تكتفي بالتكيف مع المتغيرات، بل تقودها بفاعلية، حيث تواصل إدارة مواردها من الطاقة التقليدية بكفاءة، بالتوازي مع التوسع في التحول الرقمي والطاقة المتجددة، بما يرسخ دورها المحوري في الاقتصاد العالمي الجديد، ويؤكد انتقال «رؤية 2030» إلى مرحلة الحصاد الاستراتيجي.

الاستقرار الاقتصادي يعزز جاذبية الاستثمار

واختتم الموقع الأسترالي بالتأكيد على أن استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5% رغم التوترات الإقليمية يعكس انضباطاً مالياً وجهود تنويع فعالة، ما يجعل السعودية ملاذاً إقليمياً آمناً للاستثمار وممارسة الأعمال التجارية.