بوابة بالعربي الإخبارية

القطاع الخاص غير النفطي في السعودية يواصل النمو خلال يناير 2026

الثلاثاء 3 فبراير 2026 09:36 صـ 15 شعبان 1447 هـ
القطاع الخاص غير النفطي
القطاع الخاص غير النفطي

ظل القطاع الخاص غير النفطي في السعودية ضمن منطقة النمو خلال شهر يناير الماضي، مسجلاً تحسناً في ظروف الأعمال، مدفوعاً بارتفاع الطلب في السوق، وزيادة أعداد الموظفين، وتعزيز النشاط الشرائي، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض اليوم الثلاثاء.

وأظهرت البيانات تراجع مؤشر مديري المشتريات في السعودية إلى 56.3 نقطة خلال يناير، مقارنة بـ57.4 نقطة في ديسمبر، إلا أنه ظل أعلى بكثير من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، ما يعكس استمرار التوسع القوي في النشاط التجاري.

وبحسب التقرير، واصل النشاط التجاري نموه بوتيرة قوية مع بداية العام الجاري، حيث أفادت الشركات بارتفاع مستويات الإنتاج استجابة لتحسن الطلب في السوق، وتنفيذ مشروعات جديدة، وزيادة نشاط العملاء.

وأشار نحو 23 في المئة من الشركات المشاركة في الدراسة إلى تسجيل نمو في الإنتاج خلال يناير، مقابل 2 في المئة فقط أفادت بانكماش نشاطها.

وسجلت الطلبات الجديدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر، مدفوعة بتحسن ظروف السوق المحلية، ما انعكس على زيادة مستويات الأعمال الجديدة.

كما تحسنت مبيعات التصدير بوتيرة أسرع مقارنة بنهاية العام الماضي، رغم إشارة بعض الشركات إلى أن المنافسة الأجنبية حدّت من قدرتها على التوسع في الأسواق الخارجية. وفي المقابل، أفادت شركات أخرى بارتفاع الطلب الدولي، لا سيما من دول مجلس التعاون الخليجي والدول الآسيوية.

ومع زيادة مستويات الطلب، رفعت الشركات غير النفطية مشترياتها من مستلزمات الإنتاج خلال يناير بهدف دعم المخزون وتعزيز المبيعات المستقبلية. وأظهرت بيانات الدراسة ارتفاعاً ملحوظاً في مخزون مستلزمات الإنتاج، إلى جانب تحسن في مواعيد التسليم، وهو ما عزته الشركات إلى الدفع المسبق للموردين وتوافر قنوات إمداد جديدة.

وفيما يتعلق بالأسعار، تسارع تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج للشهر الثاني على التوالي، حيث أشارت الشركات إلى ارتفاع تكاليف مدخلات رئيسية مثل المعادن والمواد الخام والوقود والتكنولوجيا، إضافة إلى زيادة طفيفة في تكاليف الأجور. وأوضحت غالبية الشركات أنها قامت بتمرير جزء من هذه التكاليف إلى العملاء عبر رفع الأسعار، رغم تعويض ذلك جزئياً بالخصومات والضغوط التنافسية، لتسجل أسعار المبيعات الإجمالية ارتفاعاً يفوق متوسطها التاريخي.

وسجل نمو التوظيف تباطؤاً في يناير، ليصل إلى أدنى مستوى له خلال عام، رغم استمرار الزيادة في أعداد العاملين. وأرجعت الشركات هذا الارتفاع إلى توظيف كوادر ذات خبرات فنية متخصصة.

وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، أبدت شركات القطاع الخاص غير النفطي نظرة إيجابية حيال الأشهر المقبلة، مدعومة بزيادة الطلبات وتحسن ظروف السوق وارتفاع أعداد الموظفين، ما عزز توقعات النمو في الإنتاج. ورغم تحسن مستوى التفاؤل مقارنة بشهر ديسمبر، فإنه لا يزال دون متوسطه على المدى الطويل.

من جانبه، قال كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، نايف الغيث، إن نتائج الدراسة تعكس استمرار قوة الإنتاج والمبيعات، مدعومة بالمشروعات التي تمت الموافقة عليها مؤخراً، واستمرار استفسارات العملاء، وتحسن نشاط المستثمرين، وذلك على الرغم من تباطؤ الزخم الداعم للنمو.