ارتفاع سوق الأسهم السعودية 8.5% في يناير بدعم مشتريات قبل الإصلاحات
أظهر تقرير صادر عن "جدوى للاستثمار" أن سوق الأسهم السعودية سجل ارتفاعاً قوياً خلال شهر يناير الماضي، حيث صعد المؤشر العام بنسبة 8.5% مقارنة بنهاية ديسمبر، مستفيداً من عمليات شراء مكثفة قبيل دخول حزمة الإصلاحات الخاصة بتبسيط الاستثمار الأجنبي حيز التنفيذ في الأول من فبراير.
وأكد التقرير أن الأداء السعودي كان متفوقاً على غالبية الأسواق الإقليمية خلال الشهر نفسه، ومتماشياً مع أداء مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، مما يعكس ثقة المستثمرين في السوق السعودية مع اقتراب تنفيذ الإصلاحات الجديدة التي تهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وفي سياق الاقتصاد الكلي، أشار تقرير "جدوى" إلى أن التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي تشير إلى نمو حقيقي بنسبة 4.5% على أساس سنوي في السنة المالية 2025، مدفوعاً بنمو القطاعين النفطي وغير النفطي بنسبة 5.6% و4.9% على التوالي. وعلى الرغم من هذا النمو، سجلت المؤشرات نشاطاً متباطئاً في القطاع غير النفطي، حيث تراجع مؤشر مديري المشتريات للقطاعات غير النفطية إلى 56.3 في يناير، وهو أدنى مستوى له خلال ستة أشهر.
وبالانتقال إلى الاحتياطيات، أوضح التقرير أن احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي السعودي تراجعت بمقدار 3.6 مليار دولار في ديسمبر مقارنة بالشهر السابق، لتنهي العام عند مستوى 460 مليار دولار. ومع ذلك، شهدت الاحتياطيات ارتفاعاً سنوياً بقيمة 23 مليار دولار خلال عام 2025، ما يعكس استمرار قوة المركز المالي للمملكة على الرغم من التذبذب الشهري.
أما على صعيد المعروض النقدي والقطاع المصرفي، فذكر التقرير أن المقياس العام للمعروض النقدي (M3) ارتفع بنسبة 8.4% خلال عام 2025. وفي الوقت ذاته، نما الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص بنسبة 10.4% خلال العام نفسه، لكن الوتيرة شهدت تباطؤاً في النصف الثاني من العام، ما يعكس تراجعاً في وتيرة الإقراض مقارنة ببدايات العام.
وفي قطاع الطاقة، أفاد التقرير أن إنتاج النفط الخام السعودي ارتفع بشكل طفيف في ديسمبر ليصل إلى 10.078 مليون برميل يومياً. ويتوقع أن يستقر الإنتاج عند مستوى 10.1 مليون برميل يومياً خلال الربع الأول من 2026. في المقابل، شهد إجمالي إنتاج دول أوبك+ انخفاضاً قدره 240 ألف برميل يومياً، ليبلغ 42.8 مليون برميل يومياً، نتيجة انخفاض الإنتاج في كازاخستان وتراجع طفيف في روسيا.
وعالمياً، أشار تقرير "جدوى" إلى أن شهر يناير شهد موجة جديدة من عدم اليقين بشأن السياسة الأمريكية، خصوصاً في مجالات التجارة وأسعار الصرف والجيوسياسة. وتراجع الدولار الأمريكي قبل أن يستقر مجدداً عقب ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ورغم أن وارش يُعد أقل ميلاً نحو التيسير النقدي مقارنة ببعض المرشحين الآخرين، فإن الأسواق ما تزال تتوقع خفضين محتملين لأسعار الفائدة خلال عام 2026.
