مدينة الملك سعود الطبية ضمن أفضل 100 مستشفى أكاديمي عالميًا
واصلت السعودية تعزيز مكانتها كقوة إقليمية وعالمية في مجال الرعاية الصحية، من خلال منظومة متكاملة قائمة على الجودة، والابتكار، والاستدامة، وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030. وفي أحدث إنجازاتها، دخلت مدينة الملك سعود الطبية ضمن قائمة أفضل 100 مستشفى أكاديمي في العالم لعام 2026، وفق تصنيف مؤسسة «Brand Finance» الدولية، محققة المرتبة الرابعة على مستوى المملكة.
ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا لجهود تطوير شاملة شهدها القطاع الصحي السعودي خلال السنوات الماضية، شملت تحديث البنية التحتية، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، ورفع جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والمقيمين.
وأكد تصنيف مدينة الملك سعود الطبية مكانتها كأحد أبرز الصروح الطبية في المنطقة، بفضل ما تقدمه من خدمات تشخيصية وعلاجية متقدمة، واعتماد أحدث التقنيات الطبية، إلى جانب دمجها بين الرعاية الصحية، والتعليم الطبي، والبحث العلمي، ما جعلها نموذجًا للمستشفيات الأكاديمية المتطورة عالميًا.
وشهدت المدينة تطوير برامج تخصصية دقيقة في مجالات القلب، والأورام، وزراعة الأعضاء، وجراحات الأعصاب، ما عزز قدرتها على تقديم خدمات نوعية وفق أعلى المعايير الدولية. كما جاء هذا التقدم ضمن استراتيجية وطنية شاملة لتطوير منظومة الرعاية الصحية، تضمنت تحديث المستشفيات والمراكز الطبية، الاستثمار في الكوادر الوطنية، وتعزيز التحول الرقمي في الخدمات الصحية.
وفيما يخص التخصصات الدقيقة، تُعد المملكة من الدول الرائدة إقليميًا في زراعة الأعضاء، إلى جانب التوسع في علاج الأورام، وجراحة القلب، وأمراض الأعصاب، مدعومة بتقنيات حديثة وكفاءات طبية عالية التأهيل. كما أسهم التحول الرقمي في تسهيل حجز المواعيد، ومتابعة الحالات المرضية، وصرف الوصفات الطبية إلكترونيًا، إضافة إلى تعزيز التكامل بين المنشآت الصحية وتحسين دقة البيانات.
وعلى صعيد إدارة الأزمات، أثبتت السعودية كفاءة عالية خلال جائحة كورونا، من خلال سرعة الاستجابة، وإنشاء المستشفيات الميدانية، وتطبيق أنظمة تتبع فعالة، ما عزز جاهزية المنظومة الصحية لمواجهة الطوارئ.
كما أولت الدولة اهتمامًا كبيرًا بدعم البحث العلمي الطبي، عبر مراكز بحثية متخصصة، وشراكات مع جامعات ومراكز دولية، إلى جانب تأهيل الكوادر الوطنية عبر برامج الابتعاث والزمالات التخصصية والتدريب المستمر، ما عزز الاعتماد على الكفاءات السعودية المؤهلة.
وشهدت المملكة نموًا ملموسًا في صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية، ضمن خطط توطين الصناعات الحيوية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يسهم في تعزيز الأمن الدوائي وتحقيق الاستدامة الصحية.
وعلى مستوى السياحة العلاجية، أصبحت العديد من المراكز الطبية السعودية وجهة للمرضى من داخل المملكة وخارجها، وحصلت المستشفيات على اعتمادات دولية مرموقة، مثل اعتماد اللجنة الدولية المشتركة (JCI)، ما يعكس التزامها بمعايير الجودة والسلامة العالمية.
كما ركزت المملكة على برامج الوقاية وجودة الحياة، عبر حملات الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، التطعيم، والتوعية الصحية، ما ساهم في تحسين المؤشرات الصحية ورفع متوسط العمر المتوقع.
