وزير الخزانة الأمريكي: قوة الدولار لا تُقاس بسعره فقط
أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، اليوم الجمعة، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ما زالت ملتزمة بسياسة "الدولار القوي"، رغم التراجع الأخير في قيمة العملة الأمريكية، مشيرًا إلى أن هذا النهج يرتكز على تعزيز جاذبية الاستثمار في الأصول الدولارية، وليس فقط على مستوى سعر الصرف في الأسواق.
وجاءت تصريحات بيسنت ردًا على تساؤلات بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة لا تزال تعتمد سياسة الدولار القوي، في ظل إشادة الرئيس ترامب بانخفاض قيمة العملة الأمريكية، واعتباره ذلك "أمرًا عظيمًا"، بعد أن سجل الدولار أدنى مستوياته في نحو أربع سنوات بنهاية يناير الماضي.
وقال بيسنت، في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي"، إن جوهر سياسة الدولار القوي يتمثل في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتهيئة بيئة داعمة تعزز من مكانة العملة الأميركية على المدى الطويل.
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي أن هذه السياسة تقوم على مجموعة من العوامل الأساسية، من بينها السياسات الضريبية والتجارية، وتقليص القيود التنظيمية، ودعم قطاع الطاقة، إلى جانب إعادة تأكيد السيادة الأمريكية على المعادن الحيوية.
وأضاف: "السؤال الحقيقي هو ما إذا كانت هذه السياسات تجعل من الولايات المتحدة أفضل وجهة لرأس المال في العالم، وأنا أعتقد أنه لم يسبق لأحد أن نفذ هذا النهج بالطريقة التي اتبعها الرئيس ترامب".
وشدد بيسنت على أن الإدارة الأمريكية ترى أن قوة الدولار لا تُقاس فقط بأدائه قصير الأجل في أسواق العملات، بل بمتانة الأسس الاقتصادية التي تدعمه، مؤكدًا أن واشنطن ما زالت ملتزمة بضبط هذه العوامل بما يعزز الثقة في الاقتصاد الأمريكي.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال حديثه للصحافيين في ولاية أيوا، إن التراجع الأخير للدولار يُعد مفيدًا للأعمال الأمريكية، وهي تصريحات انسجمت مع مواقف سابقة لمسؤولين في إدارته، لكنها أثارت تفاعلات في أسواق العملات، إذ ساهمت في تحريك التداولات وأكدت استمرار الضغوط على الدولار خلال الجلسات الأخيرة.
