بوابة بالعربي الإخبارية

تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.. وبعض الدول الأوروبية تخلي رعاياها من دول الخليج وإسرائيل ولبنان

السبت 28 فبراير 2026 11:19 صـ 11 رمضان 1447 هـ
تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.. وبعض الدول الأوروبية تخلي رعاياها من دول الخليج وإسرائيل ولبنان

تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بعد تصريحات ترامب الجمعة 27 فبراير 2026، مع رفضه تخصيب اليورانيوم الإيراني وتصنيفها دولة راعية للاحتجاز غير القانوني.

وقامت عدة دول بإخلاء موظفي سفاراتها ونصحت رعاياها بالمغادرة، أسعار النفط ارتفعت، وشركات شحن كبرى غيرت مساراتها لتجنب البحر الأحمر وقناة السويس.

هذا وقد اشتعلت حدة التوترات في الشرق الأوسط مع تزايد المخاوف من حرب وشيكة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب أمس الجمعة بأنه "غير راضٍ عن طريقة الإيرانيين في التفاوض"، ما دفع العديد من دول العالم لإجلاء موظفي سفاراتها وسط تحذيرات من السفر للمنطقة، كما تجنبت شركات الشحن الكبرى مسار البحر الأحمر وقناة السويس وعادت مجدداً إلى رأس الرجاء الصالح بسبب التوترات الأمنية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، إنه "غير راضٍ عن طريقة الإيرانيين في المفاوضات" التي جرت جولتها الأخيرة في جنيف، أمس الأول الخميس. وأضاف "إيران لا تفاوض بحسن نية".

أعرب ترامب عن رفضه القاطع لأي مستوى من تخصيب اليورانيوم من جانب إيران.

ولفت ترامب إلى أن واشنطن لن تسمح باستمرار ما وصفه بنهج استمر 47 عاماً في التعامل مع طهران، وأضاف: "أقول لا تخصيب.. لا 20% أو 30%.. هم دائماً يريدون 20% أو 30%.. يقولون إنه لأغراض مدنية.. أعتقد أنه غير مدني"، وشدد: "إيران لا تحتاج لتخصيب اليورانيوم عندما يكون لديها كل هذا النفط".

جاءت تصريحات ترامب مع إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة صنّفت إيران "دولة راعية للاحتجاز غير القانوني"، واتهم طهران بمواصلة احتجاز أمريكيين ومواطنين من دول أخرى "بشكل قاسٍ" لاستخدامهم كورقة ضغط سياسي.

وتوقع الرئيس الأمريكي إجراء المزيد من المحادثات، وشدد علي أنه لم يتخذ قراراً حتي الآن بشأن إيران، وأضاف: "لسنا راضين عما يحدث. يجب عليهم إبرام صفقة، وسيكون من الحكمة أن يبرموا صفقة".

هذا وقد أعلن الرئيس ترامب أنه ستُجرى "محادثات إضافية اليوم"، دون تقديم تفاصيل.

وأعاد ترامب حديثه عن عدم السماح بامتلاك إيران أسلحة نووية، وقال: "إيران لم تقل صراحة حتى الآن العبارة الذهبية: لن نمتلك أسلحة نووية".

في السياق ذاته قام ترامب بالتحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أعضاء وسائل الإعلام في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض قبل صعوده على متن طائرة المارين وان، وظهرت في الخلفية كارولين ليفيت، المتحدثة الرسمية للبيت الأبيض، في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، 27 فبراير 2026 .

وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي اليوم بعد أن أوردت بلومبرغ أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر غادرا مفاوضات جنيف مع إيران وهما يشعران "بخيبة أمل" من مسار المحادثات.

وعلي الرغم من أن المسؤولين الإيرانيين والوسيط عُمان أبدوا نظرة أكثر تفاؤلاً، إذ أشاد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي بـ"تقدم ملحوظ" في منشور على منصة "إكس".

وقال وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي إنه التقى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في واشنطن، الجمعة، مشيراً إلى أنه جرى بحث تفاصيل المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران والتقدم الذي تحقق حتى الآن. وأضاف، في منشور على منصة "إكس"، أنه أعرب عن امتنانه لمستوى الانخراط، وأكد البوسعيدي إلى تطلعه إلى تحقيق مزيد من التقدم الحاسم في الأيام المقبلة، مشدداً على أن "السلام في متناول أيدينا".

وبناء عليه، يتصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط وسط ترقب لمصير المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وسط مخاوف من اندلاع صراع جديد في المنطقة التي تمر منها ربع شحنات النفط العالمية المنقولة بحراً. إذ حثت إيطاليا رعاياها على مغادرة إيران وتوخي الحذر في أنحاء الشرق الأوسط. كما دعت بولندا، ⁠الجمعة، رعاياها ⁠إلى مغادرة إيران وإسرائيل ولبنان فوراً بسبب الوضع المتوتر. وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية، الجمعة، سحب موظفي سفاراتها مؤقتاً من إيران.

هذا وقد أعلنت الولايات المتحدة يوم الجمعة موظفيها غير العاملين في حالات الطوارئ في سفارتها بالقدس أنه يُسمح لهم بمغادرة إسرائيل، علماً بأن البلاد معرضة للرد الإيراني إذا شاركت في هجوم أمريكي، كما أصدرت واشنطن يوم الإثنين أمراً مماثلاً بإجلاء بعثتها الدبلوماسية في بيروت.

كما قامت عدة دول أوروبية، منها أستراليا وفنلندا والسويد وسنغافورة بإرشاد مواطنيها بمغادرة المنطقة.

نشرت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، الجمعة، صوراً تُظهر المدمرة الأمريكية "فرانك إي. بيترسن جونيور" (DDG 121)، وهي تجري مؤخراً تدريباً بالذخيرة الحية باستخدام مدفع Mk.38 في بحر العرب، مُظهرةً قدراتها الدفاعية وجاهزيتها للعمليات البحرية.