بوابة بالعربي الإخبارية

منصة الكيانات الاقتصادية..«بوابة واحدة» لمستقبل الاستثمار

الخميس 5 مارس 2026 01:30 مـ 16 رمضان 1447 هـ
منصة الكيانات الاقتصادية..«بوابة واحدة» لمستقبل الاستثمار
منصة الكيانات الاقتصادية..«بوابة واحدة» لمستقبل الاستثمار

في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي و بناء منظومة رقمية متكاملة تعيد تشكيل بيئة الأعمال في مصر، عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا تنسيقيًا بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك لمتابعة مستجدات تنفيذ منصة الكيانات الاقتصادية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة خدمات الاستثمار والتحول الرقمي لبيئة الأعمال في مصر.

وأكد الوزير أن منصة الكيانات الاقتصادية تمثل تحولًا مؤسسيًا في طريقة إدارة دورة حياة الاستثمار بالكامل، من خلال إنشاء منصة وطنية موحدة تربط مراحل التأسيس – الترخيص – التشغيل – التخارج ضمن نظام رقمي واحد، يعتمد على هوية رقمية موحدة للكيان الاقتصادي، ويضم كافة الرسوم والأعباء المالية المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية.

وأوضح أن المنصة تستهدف إنشاء قاعدة بيانات مركزية ومتكاملة تضم كافة الجهات التي تتعامل مع المستثمر في مختلف القطاعات، بما يتيح للدولة صورة شاملة ومحدثة للأنشطة الاقتصادية، ويدعم اتخاذ القرار على أسس دقيقة، ويرفع كفاءة التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة، ويحد من تكرار البيانات وتعدد مصادرها.

وأشار الوزير إلى أن تطوير المنصة يتم بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهيئة الرقابة الإدارية، بما يضمن تكامل قواعد البيانات بين الجهات المعنية، وتطبيق أعلى معايير الحوكمة الرقمية وأمن المعلومات، وبما يؤسس لبنية معلوماتية متطورة تدعم كفاءة إدارة الأنشطة الاقتصادية وتيسير إجراءات الاستثمار.

وأكد الوزير أن تطوير المنصة يتواكب مع تنفيذ برنامج متكامل لإعادة هندسة إجراءات التراخيص لكافة الأنشطة الاقتصادية، حيث يجري حاليًا مراجعة الإجراءات القائمة وإعادة تصميمها بالتنسيق مع الجهات المختصة، بهدف تبسيط دورة الإجراءات، وإزالة التكرار بين الجهات المختلفة، وتوحيد المتطلبات والمستندات والرسوم، بما يسمح بتحويل دورة العمل بالكامل إلى مسار رقمي متكامل داخل المنصة.

وأوضح أن المشروع يشمل كذلك إعادة هندسة الإجراءات الخاصة بالتراخيص النوعية لمختلف الأنشطة الاقتصادية في مصر، بما يضمن توحيد منهجية إصدار التراخيص بين الجهات المختلفة، وتقليل التداخل في الاختصاصات، ووضع إطار واضح وموحد لمتطلبات الحصول على التراخيص.

وأشار الوزير إلى أهمية الإسراع في تنفيذ هذه العملية، مؤكدًا أن إعادة هندسة الإجراءات لا تقتصر على رقمنة الإجراءات الحالية، وإنما تستهدف إعادة تصميمها من الأساس وفق أفضل الممارسات الدولية، بما يسهم في تقليص عدد الخطوات الزمنية للحصول على التراخيص، وتحديد جهة واضحة مسؤولة عن كل إجراء، ودمج الخدمات الحكومية المرتبطة بالأنشطة ضمن منصة واحدة، بما يعزز وضوح الإجراءات للمستثمر ويرفع كفاءة تقديم الخدمات.

وأضاف أن المنصة ستمكن المستثمرين من تأسيس الشركات والحصول على التراخيص والخدمات المختلفة من الجهات المعنية من خلال واجهة رقمية موحدة، بما يحقق انتقالًا فعليًا من نموذج تعدد النوافذ الحكومية إلى نموذج المنصة الواحدة، ويقلل الوقت والتكلفة المرتبطين ببدء وممارسة النشاط الاقتصادي.

كما استعرض الوزير خلال الاجتماع خطة تطوير بيئة استضافة الخدمات الرقمية الحالية، وعلى رأسها خدمات تأسيس الشركات بهيئة الاستثمار، من خلال الانتقال إلى بيئة تشغيل حديثة ومؤمنة وقابلة للتوسع، تستوعب النمو المتزايد في حجم البيانات الناتجة عن تقديم الخدمات للمستثمرين، بما يضمن استمرارية الخدمات الرقمية ورفع كفاءتها التشغيلية.

وأكد الوزير أن منصة الكيانات الاقتصادية تمثل خطوة محورية في مسار تطوير بيئة الأعمال في مصر، حيث تسهم في بناء منظومة رقمية متكاملة لإدارة الأنشطة الاقتصادية، وتدعم جهود الدولة في تعزيز الشفافية والحوكمة، وتحسين كفاءة تقديم الخدمات الحكومية للمستثمرين.

وأشار إلى أن المشروع يمثل أحد الركائز الأساسية لتحسين تنافسية الاقتصاد المصري وتعزيز جاذبية بيئة الاستثمار، من خلال تبسيط الإجراءات، وتكامل البيانات، وتوفير تجربة رقمية متكاملة للمستثمر في جميع مراحل المشروع الاستثماري.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تسريع وتيرة تنفيذ المشروع بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن استكمال تطوير المنصة وفق جدول زمني واضح، وبما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في استقرار ووضوح السياسات الاقتصادية للدولة، ويدعم توجه مصر نحو بناء بيئة أعمال رقمية حديثة تضاهي أفضل التجارب الدولية.

وذلك بحضور مسؤولي هيئة الرقابة الإدارية، والمهندس محمد الجوسقي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والمهندس محمود بدوي مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتحول الرقمي، إلى جانب مسؤولي وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فضلًا عن ممثلي شركة برايم الاستشارية المكلفة بتنفيذ أعمال إعادة هندسة الإجراءات.