نبيل دعبس يضع خارطة طريق لإنقاذ ”المعاشات”: احتساب المتوسط على آخر 3 سنوات هو ”الحل العادل” لمواجهة التضخم
أكد الدكتور نبيل دعبس، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، أن ملف إصلاح منظومة المعاشات في مصر بات ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل، مشدداً على أن الشروط الحالية للحصول على المعاش المبكر تضع قيوداً "تعجيزية" أمام العاملين ولا تتماشى مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.
فجوة السياسات والمقارنات الدولية
وأوضح "دعبس" في تصريحاته أن اشتراط قضاء 25 عاماً في التأمينات كشرط للمعاش المبكر يمثل عبئاً كبيراً، مقارنة بنماذج دولية رائدة؛ حيث تسمح الصين بالتقاعد بعد 15 عاماً، والمملكة المتحدة بعد 10 سنوات فقط، مما يستوجب إعادة النظر في الفلسفة التأمينية المصرية لتعزيز مرونة سوق العمل وحماية حقوق الموظفين.
مطالب بإصلاح آلية "أجر التسوية"
وطرح رئيس لجنة التعليم بمجلس الشيوخ مقترحاً جوهرياً يتمثل في تعديل آلية احتساب المعاش لتعتمد على متوسط الأجر خلال آخر 3 سنوات من الخدمة فقط، بدلاً من المتوسط العام لكامل مدة الاشتراك. ووصف "دعبس" هذا التعديل بأنه "أولوية قصوى" تفوق في أهميتها زيادة العلاوات السنوية، كونه يضمن معاشاً عادلاً يتناسب مع معدلات التضخم ويقلص الفجوة الواضحة بين الأجور والمعاشات، خاصة مع اقتراب الحد الأدنى للأجور من حاجز الـ 8 آلاف جنيه في يوليو 2026.
الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية
وحذر الدكتور نبيل دعبس من التداعيات السلبية لتدني قيمة المعاشات، مشيراً إلى أن وصول معاش بعض الكوادر والقيادات إلى 4 آلاف جنيه فقط بعد سنوات طويلة من الخدمة يخلق ضغوطاً اجتماعية ونفسية، قد تؤثر على كفاءة الموظف خلال فترة عمله نتيجة القلق من المستقبل المالي.
مبادرة لدعم المتقاعدين
وفي إطار سعيه لتحسين المستوى المعيشي لأصحاب المعاشات، دعا "دعبس" إلى توسيع مظلة الحماية لتشمل العمالة غير المنتظمة بآليات مبسطة، كما اقترح صرف منح مالية دورية في المناسبات والأعياد، يتم تمويلها من "فائض أرباح استثمارات أموال التأمينات"، مؤكداً أن هذه الأموال يجب أن تنعكس بشكل مباشر وإيجابي على حياة المواطن الذي أفنى عمره في خدمة الوطن.
واختتم الدكتور نبيل دعبس تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأسمى هو إرساء نظام تأميني يتسم بالعدالة والواقعية، ويوفر شبكة أمان حقيقية للمواطن المصري في ظل التحديات الراهنة.
