الذكرى الأولى لوفاة عمتو إسلام.. مر عام وكأنه أمس
مرت سنة كاملة على رحيل عمتو إسلام، سنة تبدو في حساب الأيام طويلة، لكنها في حساب القلوب مرت كأنها بالأمس. عام كامل مضى وما زال الخبر ثقيلًا على أرواحنا، وما زالت الذكرى حاضرة بكل تفاصيلها، وكأن الزمن توقف عند لحظة الفقد ولم يمضِ كما مضى في التقويم.
يقولون إن الأيام كفيلة بأن تخفف الألم، لكن بعض الغياب لا تعالجه الأيام، بل نتعلم فقط كيف نتعايش معه. هناك أشخاص يرحلون بأجسادهم، لكن أرواحهم تبقى تسكن الأماكن والوجوه والذكريات، وتظل ملامحهم وكلماتهم ومواقفهم حاضرة في تفاصيل حياتنا الصغيرة قبل الكبيرة. وكانت عمتو إسلام من هؤلاء الذين لا يرحلون أبدًا من القلوب.
في الذكرى الأولى لرحيلها، نستعيد ضحكاتها، وطيبة قلبها، ومواقفها التي لا تُنسى، ونسترجع حضورها الذي كان يمنح من حولها دفئًا وأمانًا ومحبة خالصة. تمر الأيام وتتعاقب المناسبات، لكن هناك فراغًا لا يملؤه أحد، وحنينًا لا تهدئه السنوات.
مرت السنة كأنها أمس، وما زالت ذكراها محفورة في وجداننا؛ لم ولن ننساها. ستظل الدعوات الصادقة تصل إليها، وسيظل اسمها حاضرًا في أحاديثنا وذكرياتنا وقلوبنا. فالرحيل يغيّب الأشخاص عن أعيننا، لكنه لا يستطيع أن ينتزعهم من أرواح أحبّتهم.
رحم الله عمتو إسلام رحمة واسعة، وجعل قبرها روضة من رياض الجنة، وجمعنا بها في جنات النعيم، فهناك لقاء لا يعقبه فراق، ولا ألم، ولا وداع.
