تراجع مؤشرات بورصة الكويت مع بداية العام الجديد
أنهت بورصة الكويت أولى جلسات الأسبوع والعام الجديد، اليوم الأحد، على انخفاض جماعي في مؤشراتها الرئيسية، وسط تداولات نشطة نسبيًا من حيث الكميات والقيم.
وسجل المؤشر العام تراجعًا بنحو 57.9 نقطة، بما يعادل 0.65%، ليغلق عند مستوى 8849.70 نقطة، مع تداول نحو 150 مليون سهم عبر 11 ألفًا و941 صفقة، بقيمة إجمالية بلغت نحو 42.1 مليون دينار كويتي.
انخفاض السوقين الرئيسي والأول
هبط مؤشر السوق الرئيسي بمقدار 31.21 نقطة، أي بنسبة 0.38%، ليصل إلى مستوى 8271.18 نقطة، مع تداول حوالي 77 مليون سهم من خلال 6484 صفقة، بقيمة تقارب 16.2 مليون دينار.
كما تراجع مؤشر السوق الأول بنحو 67.28 نقطة، وبنسبة 0.71%، ليغلق عند مستوى 9431.03 نقطة، بكمية تداول بلغت نحو 73 مليون سهم عبر 5457 صفقة، وبقيمة وصلت إلى حوالي 25.8 مليون دينار.
تراجع مؤشر «رئيسي 50»
سجل مؤشر «رئيسي 50» هو الآخر انخفاضًا قدره 43.97 نقطة، بما نسبته 0.51%، ليصل إلى مستوى 8644.83 نقطة، مع تداول نحو 51 مليون سهم من خلال 4030 صفقة، وبقيمة بلغت قرابة 11.8 مليون دينار كويتي.
الأسهم الرابحة والخاسرة
على صعيد الأسهم، تصدرت شركات «بترولية» و«سينما» و«وطنية» و«الصفاة» و«أريد» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا، في حين جاءت شركات «الديرة» و«التقدم» و«أصول» و«تحصيلات» و«نور» ضمن قائمة الأسهم الأكثر تراجعًا خلال الجلسة.
سيولة قياسية وأداء إيجابي في 2025
من جهة أخرى، أفاد تقرير مركز «الشال» الاقتصادي بأن بورصة الكويت أنهت عام 2025 على تحسن ملحوظ في مستويات السيولة، إلى جانب ارتفاع مؤشر السوق العام.
وبلغ إجمالي سيولة البورصة نحو 26.584 مليار دينار كويتي، بزيادة نسبتها 79.2% مقارنة بعام 2024، الذي سجلت فيه السيولة نحو 14.833 مليار دينار. كما ارتفع معدل دوران الأسهم من 0.34 مرة في 2024 إلى نحو 0.50 مرة في 2025.
ارتفاع متوسط التداول اليومي
انعكس هذا التحسن على متوسط قيمة التداول اليومية، الذي ارتفع بنحو 80% ليصل إلى نحو 107.6 مليون دينار كويتي، مقارنة بمتوسط قدره 59.8 مليون دينار خلال عام 2024، بحسب تقرير «الشال».
البنوك تتصدر القيمة السوقية والأرباح
وأشار التقرير إلى استمرار هيمنة قطاع البنوك على القيمة السوقية لبورصة الكويت، بحصة بلغت نحو 60.9% من إجمالي قيمة الشركات المدرجة، كما حل ثانيًا من حيث السيولة المتداولة بنسبة بلغت نحو 26.8%.
وساهم قطاع الخدمات المالية بنحو 11.4% من القيمة الرأسمالية للبورصة، لكنه كان الأكثر جذبًا للسيولة بحصة وصلت إلى 30% من إجمالي التداولات، بما يعادل 2.6 ضعف مساهمته في القيمة السوقية، في دلالة على ارتفاع نشاطه.
وجاء قطاع العقار ثالثًا من حيث القيمة السوقية بنسبة 8.1%، مستحوذًا على نحو 17.8% من سيولة التداول.
مساهمة القطاعات في أرباح البورصة
أفاد التقرير بأن قطاع البنوك استحوذ على نحو 62.4% من إجمالي الأرباح المطلقة للشركات المدرجة، تلاه قطاع الخدمات المالية بنسبة 14.9%، فيما توزعت النسبة المتبقية، البالغة نحو 22.7%، على 11 قطاعًا من أصل 13 قطاعًا نشطًا في السوق.
أكبر الرابحين والخاسرين بين الشركات
وعلى مستوى الشركات، تصدر بنك «بيت التمويل الكويتي» قائمة أكبر المساهمين في أرباح البورصة، بأرباح بلغت نحو 492.7 مليون دينار، تلاه «بنك الكويت الوطني» بأرباح قدرها 467.4 مليون دينار.
في المقابل، تكبدت شركة «أجيليتي للمخازن العمومية» خسائر بلغت نحو 187.8 مليون دينار، وُصفت بأنها خسائر غير متكررة وغير نقدية، ناتجة عن إعادة تقييم عمليات غير مستمرة، تلتها «الشركة الوطنية العقارية» بخسائر بلغت نحو 45.2 مليون دينار.
توقعات حذرة لأداء السوق
وتوقع تقرير «الشال» استمرار الضغوط على بورصة الكويت محليًا، في ظل تأثير خفض مستويات إنتاج وأسعار النفط، إلى جانب التشريعات السريعة والمفاجئة، مشيرًا إلى أن تبني سياسات جادة للاستدامة الاقتصادية والمالية قد يخفف من حدة هذه الضغوط.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشار التقرير إلى أن تأثير التطورات الجيوسياسية سيظل متقلبًا بين الإيجاب والسلب، تبعًا لدرجة التوتر أو الانفراج، وهي عوامل يصعب التنبؤ بها.
أما عالميًا، فأوضح التقرير أن أداء الاقتصاد الأميركي سيكون العامل الحاسم في اتجاهات الأسواق العالمية، مع احتمالات تصاعد التوترات التجارية، وتأثير ذلك على الاقتصاد الأميركي وأسواق المال، خصوصًا مع اقتراب انتخابات الكونجرس النصفية.
كما لفت إلى أن أي تغييرات محتملة في تركيبة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد تميل إلى خفض أسعار الفائدة، وهو عامل داعم لأداء البورصات عالميًا.












