الجمعة 23 يناير 2026 04:28 صـ 4 شعبان 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

مشروع استراتيجي واعد.. نفق جبل طارق بين أوروبا وأفريقيا يتأجل حتى 2040

الأربعاء 21 يناير 2026 07:03 مـ 2 شعبان 1447 هـ
جبل طارق
جبل طارق

أفاد تقرير حديث أن مشروع النفق الحديدي المزمع تحت مضيق جبل طارق، والذي يهدف إلى الربط المباشر بين أوروبا وأفريقيا لأول مرة، سيواجه تأخيراً كبيراً، ولن يكون جاهزاً قبل الفترة بين 2035 و2040، ما يستبعد إمكانية استخدامه خلال كأس العالم 2030، التي ستستضيفها إسبانيا والمغرب معاً.

وأوضحت الدراسة، التي أعدتها شركة Herrenknecht الألمانية لصالح الشركة العامة الإسبانية Secegsa، أن المشروع قابل للتنفيذ من الناحية التقنية، لكنه يواجه تحديات جيولوجية أكبر من المتوقع. وتشير التقارير إلى أن طبيعة قاع المضيق تتطلب إجراء دراسات زلزالية معمقة، وحفر نفق استكشافي تمهيدي، وتطوير أدوات حفر ميكانيكية متقدمة لتجاوز الصخور الصلبة في المنطقة، وفق ما نقل موقع العمق المغربي.

ويعتبر النفق مشروعاً استراتيجياً ذا أهمية كبرى لإسبانيا والمغرب والاتحاد الأوروبي، إذ سيوفر ربطاً مباشراً لشبكة السكك الحديدية المغربية مع الشبكة الأوروبية، ما يخلق ممراً لوجستياً متواصلاً بين مدريد والرباط والدار البيضاء.

ويعزز المشروع من موقع إسبانيا كنقطة عبور استراتيجية بين القارتين، ويسهم في تطوير التجارة والنقل والبنية التحتية اللوجستية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد التقرير أن المشروع، رغم تأجيله، سيشكل طفرة نوعية في حركة الركاب والبضائع بين أوروبا وأفريقيا، وسيوفر بديلاً بحرياً سريعاً وفعالاً للنقل التقليدي عبر العبّارات.

ويعد هذا النفق من المشاريع الطموحة التي تستهدف تعزيز التكامل الاقتصادي بين القارتين، لكنه يبرز في الوقت ذاته التحديات الهندسية الكبيرة المرتبطة بحفر أنفاق تحت مسطحات مائية عميقة وصخور صلبة، والتي تتطلب تقنيات متقدمة ووقتاً طويلاً لإتمامها بنجاح.

من المتوقع أن يظل المشروع محور اهتمام استراتيجي طويل الأمد بين الحكومتين الإسبانية والمغربية، مع متابعة دقيقة من الاتحاد الأوروبي لدعم الجوانب المالية والتقنية للمشروع على مدى عقود.