الإثنين 5 يناير 2026 03:06 مـ 16 رجب 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

تصعيد غير مسبوق.. 27 اقتحامًا للأقصى ومنع الأذان 53 مرة خلال شهر واحد

الأحد 4 يناير 2026 10:23 صـ 15 رجب 1447 هـ
الأقصى
الأقصى

قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي وفّرت الحماية للمستعمرين لتنفيذ 27 اقتحامًا للمسجد الأقصى المبارك خلال شهر ديسمبر الماضي، في وقت منعت فيه سلطات الاحتلال رفع الأذان 53 مرة في الحرم الإبراهيمي الشريف بالخليل.

وأوضحت وزارة الأوقاف الفلسطينية في تقريرها الصادر اليوم الأحد أن وتيرة الاعتداءات على المسجد الأقصى شهدت تصعيدًا خطيرًا، تمثّل في تكرار الاقتحامات، خاصة مع اليوم الأول لما يسمى بعيد الأنوار، حيث اقتحم عشرات المستعمرين باحات المسجد، وسط دعوات متزايدة لتنفيذ اقتحامات متواصلة طوال أسبوع العيد، ومحاولات لإقامة طقوس دينية كإشعال الشموع داخل ساحاته، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال.

وحذّرت الأوقاف الفلسطينية من خطورة هذه الاعتداءات، مؤكدة أنها باتت تنفذ وفق نهج واضح يهدف إلى فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، من خلال تطبيع الوجود الديني والتعبدي اليهودي فيه.

وأشارت إلى ممارسات يومية متصاعدة، من بينها السجود الملحمي، والنفخ بالبوق، وارتداء ملابس الصلاة، وأداء صلوات تلمودية جماعية في أوقات وأماكن محددة، بما يعكس مساعي تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.

وأضافت أن المستعمرين، منذ أغسطس الماضي، باتوا يتباهون بأداء الصلوات الجماعية العلنية داخل الأقصى، لافتة إلى أن المنطقة الشرقية القريبة من مصلى باب الرحمة أصبحت مركزًا رئيسيًا لهذه الطقوس.

كما نظّم مستعمرون حفلات صاخبة في ساحة حائط البراق، تزامنًا مع أعياد عبرية، وامتد صداها إلى أحياء البلدة القديمة.

وفي الحرم الإبراهيمي، أفادت الوزارة بأن الاحتلال واصل منع رفع الأذان، وأغلق بوابات الحرم، وضيّق على الموظفين والمصلين، إلى جانب إقامة حفلات صاخبة داخل القسم المغتصب، ومواصلة أعمال حفريات وإجراءات أمنية مشددة.

كما وثّق التقرير اقتحامات واعتداءات طالت مساجد في القدس والضفة الغربية، شملت طرد مصلين، واحتجازهم، وتفتيش المساجد، والاعتداء على الأملاك الوقفية.

وأدانت وزارة الأوقاف هذه الانتهاكات، داعية الفلسطينيين إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي والرباط فيهما، مؤكدة أن الوجود الدائم فيهما يشكل خط الدفاع الأول في حمايتهما من اعتداءات الاحتلال.