الإثنين 12 يناير 2026 07:58 مـ 23 رجب 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

100 ألف مستفيد من برامج التمكين والتدريب في الضمان الاجتماعي بالسعودية

الإثنين 12 يناير 2026 02:06 مـ 23 رجب 1447 هـ
نظام الضمان الاجتماعي بالسعودية
نظام الضمان الاجتماعي بالسعودية

شهد نظام الضمان الاجتماعي في المملكة تطورًا مستمرًا وتوسعًا نوعيًا في شمولية خدماته والفئات المستفيدة منه، بما يعزز جودة الحياة ويوفر الحماية الاقتصادية للأسر الأكثر احتياجًا دون النظر إلى الحيثية.

ويأتي هذا التوسع بالتوازي مع منظومة التمكين التي أسهمت في نقل آلاف الأسر من الاعتماد على المساعدة المباشرة إلى مسارات الإنتاج والعمل، حيث بلغ إجمالي عدد المستفيدين عبر مختلف مسارات التمكين حتى نهاية نوفمبر 2025 نحو 100 ألف مستفيد.

وتغطي منظومة التمكين مسارات التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والدورات التدريبية وورش العمل، إلى جانب المستفيدين عبر الملتقيات والشراكات ومذكرات التعاون.

وأسهمت هذه الأنشطة في تزويد المستفيدين بمهارات نوعية وفرص عمل واستشارات اقتصادية، حيث بلغ عدد الممكنين في المسار الاقتصادي أكثر من 95 ألف مستفيد، وفي مسار التدريب وورش العمل أكثر من 83 ألفًا، إلى جانب آلاف المستفيدين عبر الملتقيات، ومئات المستفيدين عبر الشراكات ومذكرات التعاون.

وتعكس هذه الأرقام حجم الجهود المبذولة لتوسيع دائرة التمكين وخلق فرص حقيقية للأسر الأكثر احتياجًا.

ويشمل التوسع المستمر دعم فئات جديدة لم تكن مشمولة سابقًا ضمن نطاق الاستحقاق، مثل الموظفين ذوي الدخل المنخفض، ومن بينهم حراس الأمن والعاملون أصحاب الدخل المحدود، مما يعكس تحول نظام الضمان إلى مظلة أكثر شمولًا وإنصافًا، مع تعزيز التحول الرقمي وأتمتة الخدمات.

وأصبح التعامل مع النظام أكثر يسرًا ومرونة عبر منصة الدعم والحماية الاجتماعية، التي توفر خدمات متعددة تشمل إصدار المشهد الضماني، تقديم الاعتراضات والشكاوى، وحاسبة الدعم التي تتيح للأسر معرفة استحقاقها بطريقة واضحة وسهلة.

كما يشمل النظام خدمة الشمولية الرقمية لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة الذين لا يوجد لديهم تابع فوق 18 عامًا، حيث تتولى الوزارة استكمال الإجراءات دون الحاجة لمراجعة المستفيدين شخصيًا.

ويستفيد المستفيدون من منظومة واسعة من الشراكات التي تربط النظام بجهات حكومية وخاصة، لتقديم خدمات متكاملة تتجاوز الدعم المالي لتشمل التمكين والتدريب والتأهيل.

ويقدم صندوق تنمية الموارد البشرية فرص العمل والتدريب، فيما يدعم بنك التنمية الاجتماعية تمويل المشاريع الإنتاجية مع إعفاء كامل من الرسوم الإدارية.

كما يساهم القطاع الخاص في تقديم برامج تدريبية ومهنية ودعم صحي ونفسي واجتماعي للفئات المستحقة.

وتبرز الشراكات النوعية كجزء محوري في تطوير الضمان، إذ امتدت آثارها إلى تلبية الاحتياجات اليومية للأسر، من خلال مبادرات مثل تقديم الحليب المخفض للأطفال من حديثي الولادة حتى عمر عامين بالتعاون مع شركة المراعي، إلى جانب إعفاءات متعددة تشمل الرسوم القضائية، ورسوم اختبارات قياس، ورسوم النقل المدرسي، وتمكين الأسر من الحصول على خدمات الإسكان التنموي بالشراكة مع وزارة البلديات والإسكان.

ويشمل الدعم أيضًا إعفاء المستفيدين من رسوم اختبارات التخصصات الصحية، بما يوفر فرصًا أفضل لأبناء الأسر المستفيدة في التعليم والتخصصات المهنية.

كما افتتحت الوزارة سبع عيادات تمكين في مناطق مختلفة بالمملكة، وحصلت جميعها على شهادة «حياك» لتطوير مراكز خدمة العملاء، وهو أول برنامج حكومي يحصل على هذه الشهادة.

كما أطلقت الوزارة مبادرة «تفريج كربة» للتدخل المباشر والفوري لتقديم الدعم المناسب للأسر الأشد حاجة، بالتعاون مع الجهات الخيرية المختصة، بهدف تلبية الاحتياجات الأساسية بشكل سريع وفعّال.

ويستند نظام الضمان الاجتماعي إلى معايير دقيقة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، حيث يشترط أن يكون المستفيد سعوديًا مقيمًا إقامة دائمة داخل المملكة، مع مراعاة استثناءات إنسانية تشمل المرأة الأجنبية المتزوجة من سعودي أو أرملته، وأبناء الأرملة السعودية من زوج أجنبي، بالإضافة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة والأيتام والأرامل ذوات الأيتام الذين لا يمتلكون وثائق الجنسية.

ويعد الدخل أحد أهم معايير الاستحقاق، بحيث يكون مجموع دخل الأسرة أقل من الحد المانع للمعاش المحدد بـ1320 ريالًا للعائل و660 ريالًا لكل تابع، مع تسجيل جميع أفراد الأسرة المقيمين في نفس المسكن لضمان دقة التقييم وتحقيق العدالة في الاستفادة.

ويشكل نظام الضمان الاجتماعي اليوم منظومة متكاملة للحماية والتمكين، تلبي الاحتياجات الأساسية للأسر الأكثر احتياجًا، وتفتح الطريق أمامهم نحو الاكتفاء الذاتي من خلال برامج التدريب والدعم وتوسيع الفرص، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويرفع جودة الحياة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.