الاتحاد الأوروبي يخفض السقف السعري للنفط الروسي إلى (44.10) دولارًا
أقرّ الاتحاد الأوروبي خفض السقف السعري المفروض على النفط الروسي ليصل إلى 44.10 دولارًا للبرميل، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ اعتبارًا من الأول من فبراير، في خطوة تهدف إلى تقليص عائدات موسكو من صادرات الطاقة وتعزيز فاعلية منظومة العقوبات المفروضة عليها منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
ويأتي هذا الإجراء ضمن حزمة العقوبات التي أُقرت العام الماضي، والتي تسعى بروكسل من خلالها إلى تشديد القيود على تجارة النفط الروسي، والحد من قدرة الكرملين على تمويل عملياته العسكرية.
ويُعد السقف السعري أداة مركزية في هذه الاستراتيجية، إذ يربط السماح بتقديم خدمات الشحن والتأمين والتمويل الأوروبية لشحنات النفط الروسي بالتزام المشترين بالسعر المحدد.
وبحسب آلية العقوبات، اعتمد الاتحاد الأوروبي سقفًا سعريًا متحركًا للنفط الخام الروسي، يتم احتسابه عند مستوى يقل بنسبة 15% عن متوسط سعر النفط في السوق العالمية، ما يسمح بتعديل السقف دوريًا بما يتناسب مع تقلبات الأسعار.
ويهدف هذا النهج إلى ضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية لتفادي اضطرابات حادة في الإمدادات، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الضغط الاقتصادي على روسيا.
وكان السقف السابق قد حُدد عند 60 دولارًا للبرميل، إلا أن التطورات الأخيرة في أسواق الطاقة، إلى جانب استمرار الصراع، دفعت الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة المستوى السعري وتحسينه بما يعكس واقع السوق ويعزز الأثر الردعي للعقوبات.
وتؤكد بروكسل أن خفض السقف لا يستهدف تعطيل الأسواق أو الإضرار بالمستهلكين، بل يركز على تقليص الهوامش الربحية لصادرات النفط الروسية.
ومن المتوقع أن يثير القرار تفاعلات متباينة في أسواق الطاقة العالمية، لا سيما في ظل مساعي دول أخرى لموازنة أمن الإمدادات مع الالتزام بنظام العقوبات.
ويعكس هذا التحرك الأوروبي إصرارًا على مواصلة الضغط الاقتصادي، مع الإبقاء على قنوات الإمداد مفتوحة ضمن ضوابط سعرية صارمة.












