بلغاريا تعتمد اليورو وتطوي صفحة عملتها الوطنية
دخلت بلغاريا رسميًا منطقة اليورو، لتصبح الدولة الحادية والعشرين التي تعتمد العملة الأوروبية الموحدة، منهية بذلك حقبة طويلة من استخدام عملتها الوطنية “الليف”، التي تعود جذورها إلى القرن التاسع عشر.
آمال اقتصادية في أفقر دول الاتحاد الأوروبي
تراهن الحكومات البلغارية المتعاقبة على أن يسهم اعتماد اليورو في دعم الاقتصاد الوطني، الذي يُعد الأضعف داخل الاتحاد الأوروبي، عبر تعزيز الاستقرار المالي وجذب الاستثمارات وتقوية الروابط الاقتصادية مع الشركاء الأوروبيين.
أبعاد سياسية وجيوسياسية للانضمام
إلى جانب الأهداف الاقتصادية، يُنظر إلى الانضمام لمنطقة اليورو بوصفه خطوة سياسية تهدف إلى تعزيز توجه بلغاريا الغربي والحد من النفوذ الروسي في البلاد، في ظل التوترات الإقليمية والتجاذبات الدولية.
اضطرابات سياسية وانتخابات متكررة
يأتي اعتماد اليورو في وقت تشهد فيه بلغاريا حالة من عدم الاستقرار السياسي، مع احتمالات إجراء انتخابات برلمانية جديدة ستكون الثامنة خلال خمس سنوات فقط، نتيجة استمرار الخلافات السياسية وغياب توافق مستقر على تشكيل الحكومات.
مخاوف شعبية من التضخم وارتفاع الأسعار
على الصعيد الداخلي، يساور قطاع واسع من المواطنين القلق من تداعيات الانتقال إلى اليورو، خاصة ما يتعلق بارتفاع الأسعار.
وتزايدت هذه المخاوف بعد تسجيل أسعار المواد الغذائية ارتفاعًا بنحو 5% خلال شهر نوفمبر الماضي.
انقسام الرأي العام حول العملة الموحدة
وأظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة “يوروباروميتر” أن نحو 49% من البلغاريين يعارضون اعتماد اليورو، خشية تفاقم الأوضاع المعيشية وتعقّد المشهدين الاقتصادي والسياسي في البلاد.












