رسوم ترامب تطيح بالاقتصاد الألماني: صدمة مزدوجة للصادرات والاستثمارات
تشير تقديرات معهد "إيفو" الألماني للبحوث الاقتصادية إلى أن سياسة الرسوم الجمركية التي تتبعها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تُثقل كاهل الاقتصاد الألماني بشكل دائم، على الرغم من الاتفاق التجاري الذي تم التوصل إليه بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في صيف 2025.
وقالت ليساندرا فلاخ، رئيسة مركز "إيفو" للاقتصاد الخارجي، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "الرسوم الجمركية الأميركية تمثل صدمة سلبية للاقتصاد الألماني، وتصيب هذا الاقتصاد بثلاث ضربات في آن واحد".
وأوضحت أن الضربة الأولى تتمثل في تراجع الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة، والثانية في تأثر الاقتصاد الصيني بما يؤدي إلى انخفاض الطلب على السلع الألمانية، والثالثة في زيادة المنافسة داخل أوروبا نتيجة تحويل الصين مزيدًا من صادراتها إلى السوق الأوروبية بسبب الرسوم الأمريكية.
وأظهرت محاكاة المعهد أن استمرار توجه الولايات المتحدة نحو الانعزال التجاري قد يخفض الأداء الاقتصادي الألماني بنسبة تقارب 0.13% بشكل دائم، وهو معدل أعلى من متوسط الاتحاد الأوروبي.
وأضافت فلاخ: "قد يبدو هذا الرقم ضئيلاً، لكنه كبير، لأن الاقتصاد الألماني مرّ بفترات انكماش في السنوات الأخيرة".
ويرجح المعهد أن الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة ستنخفض على المدى المتوسط بنسبة 15%، وإلى الصين بنسبة 8%، بينما قد تشهد صادراتها داخل الاتحاد الأوروبي وبقية دول العالم ارتفاعًا طفيفًا.
كما تؤثر الرسوم الجمركية على الاستثمارات، حيث أشار المعهد إلى أن 30% من الشركات الألمانية التي كانت تخطط للاستثمار في الولايات المتحدة أجلت مشاريعها، و15% ألغتها نهائيًا.
تركز 60% من الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة على السيارات والآلات والصناعات الدوائية، وهي القطاعات الأكثر تأثرًا بالرسوم. وبالرغم من أن بعض القطاعات مثل الخدمات والزراعة تستفيد بشكل محدود من الرسوم، إلا أن هذه المكاسب لا تعوّض الأضرار الكبيرة.
وتبقى حالة عدم اليقين التجاري قائمة، إذ يظل الرئيس ترامب غير متوقع في سياساته الاقتصادية، وفقًا لفلاخ.












