الجمعة 23 يناير 2026 04:37 صـ 4 شعبان 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

السعودية تطلق المؤشر العالمي لجودة الحياة بالشراكة مع «موئل الأمم المتحدة» من دافوس

الأربعاء 21 يناير 2026 09:42 صـ 2 شعبان 1447 هـ
مشاركة السعودية في منتدى دافوس
مشاركة السعودية في منتدى دافوس

أعلن مركز برنامج جودة الحياة في المملكة العربية السعودية عن إطلاق «المؤشر العالمي لجودة الحياة»، وذلك بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة)، على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، في خطوة تعكس توجهاً دولياً متقدماً نحو ترسيخ التنمية المرتكزة على الإنسان.

ويأتي إطلاق المؤشر ضمن مبادرات برنامج جودة الحياة، الهادفة إلى دعم مسارات التنمية الشاملة التي تضع رفاهية الإنسان في صميم السياسات الحضرية، وتعمل على تعزيز جودة المعيشة في المدن حول العالم من خلال أدوات قياس دقيقة وقائمة على البيانات.

ويُعد المؤشر مبادرة عالمية صُممت لتزويد المدن بإطار عمل متعدد الأبعاد لقياس جودة الحياة وتحسينها، بما يراعي تنوع السياقات المحلية، ويدعم مفاهيم التنمية الحضرية المستدامة، عبر التركيز على التجربة المعيشية للأفراد والمجتمعات.

ويضم المؤشر في مرحلته الحالية 22 مدينة موزعة على ست قارات، مع خطط للتوسع ليشمل أكثر من 80 مدينة إضافية.

ويعتمد على 28 مؤشراً عالمياً توفر تحليلات معمقة عبر تسعة مجالات رئيسية، تشمل: الخدمات الأساسية والتنقل، والثقافة والترفيه، والاقتصاد، والتعليم، والبيئة، والحوكمة، والصحة والرفاهية، والإسكان، والترابط الاجتماعي، إضافة إلى مؤشر شامل لقياس مستوى الرضا عن الحياة.

وقد جرى تطوير المؤشر من خلال عملية تشاركية واسعة، شارك فيها أكثر من 150 خبيراً وممثلاً للجهات المعنية من أكثر من 40 دولة، بما يضمن مواءمته للمعايير الإحصائية الدولية واتساقه مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، أكد وزير السياحة رئيس لجنة برنامج جودة الحياة الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب أن إطلاق المؤشر يمثل محطة مفصلية في تمكين المدن من الاستفادة من رؤى قائمة على البيانات، تسهم في تحويل مفاهيم الرفاه إلى أولويات عملية قابلة للتنفيذ، وتوجيه الجهود التنموية نحو ما يهم الإنسان بشكل مباشر.

وأشار إلى أن المملكة، بصفتها منصة عالمية تجمع الشركاء وأصحاب المصلحة، تتطلع إلى تبادل الخبرات والتجارب بما يسهم في تطوير سياسات تعزز جودة الحياة عالمياً.

من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لمركز برنامج جودة الحياة خالد بن عبدالله البكر أن رؤية السعودية 2030 جاءت لإعادة صياغة مفهوم التنمية بما يتماشى مع واقع الناس وتطلعاتهم، مشيراً إلى أن المملكة تفخر اليوم بنقل خبراتها المستمدة من تنفيذ الرؤية إلى الساحة الدولية.

وأضاف أن الشراكة المستمرة مع «موئل الأمم المتحدة» تعكس التزام المملكة بدعم التنمية الحضرية المستدامة عالمياً، عبر تقديم أطر عملية قائمة على البيانات وتجارب وطنية تسهم في إثراء الحوار الدولي حول رفاهية الإنسان وجودة الحياة.

وشهد إطلاق المؤشر في دافوس ترؤس معالي الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب جلسة متخصصة في جناح مبادرة «Saudi House» بعنوان «جودة الحياة 2030 وما بعدها: ابتكارات تشكل مستقبل المدن»، بمشاركة صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية.

وركزت الجلسة على الدروس المستفادة من تجربة التحول الوطني في المملكة، فيما قدّم الأستاذ سلطان الملحم، مدير تطوير الاستراتيجيات القطاعية في برنامج جودة الحياة، كلمة رئيسية استعرض خلالها أثر استثمارات المملكة في تحسين جودة الحياة ودورها في تحفيز النمو المستدام وتعزيز الازدهار المشترك.

ويؤكد هذا الإطلاق التعاوني التزاماً مشتركاً من المملكة العربية السعودية وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بدعم مسار التنمية الحضرية الشاملة والمرنة والمرتكزة على الإنسان، من خلال التعاون الدولي وتبادل المعرفة، بما يسهم في تبني نماذج تنموية أكثر استجابة واستدامة، قائمة على البيانات وموجهة لخدمة الإنسان في المقام الأول.