البديوي من دافوس: الحوار والتكامل مفتاح استقرار الخليج وصياغة مستقبل المنطقة
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأستاذ جاسم محمد البديوي، أن الحوار والتكامل يمثلان حجر الأساس لضمان أمن واستقرار المنطقة والعالم، في ظل ما تشهده الساحتان الإقليمية والدولية من تحولات متسارعة وتحديات متشابكة.
جاء ذلك خلال كلمة البديوي في العشاء السنوي الذي عُقد تحت عنوان: «من يكتب الفصل القادم لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟»، وذلك على هامش الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية.
وأوضح البديوي أن التحدي الجوهري لا يكمن فقط في تحديد الأطراف التي ترسم ملامح مستقبل المنطقة، بل في طبيعة النهج الذي يُعتمد لبنائه، عبر المفاضلة بين منطق الصراع أو التعاون، والانقسام أو التكامل، والحلول الآنية أو الرؤى الاستراتيجية طويلة المدى القائمة على المسؤولية المشتركة.
وأشار إلى أن مجلس التعاون الخليجي يتعامل مع هذه التحديات من خلال مقاربة متوازنة وشاملة، تجمع بين الدبلوماسية الوقائية، والوساطة السياسية، وتعزيز التكامل الاقتصادي، وبناء المصالح المشتركة. وأكد أن المجلس ظل، رغم التعقيدات الجيوسياسية، عنصرًا فاعلًا في دعم الاستقرار الإقليمي، مستندًا إلى مبادئ راسخة تشمل احترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واعتماد الحوار سبيلاً رئيسيًا لحل الخلافات.
وبيّن أن المجلس واصل منذ تأسيسه الاستثمار في بناء شراكات إقليمية ودولية مؤثرة، إذ يقيم علاقات منظمة مع أكثر من 23 دولة و8 منظمات إقليمية ودولية عبر مذكرات تفاهم وخطط عمل وأطر اقتصادية وتجارية مشتركة، بهدف تعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة والمصالح المتبادلة.
وأكد أن قادة دول مجلس التعاون يواصلون صياغة المرحلة المقبلة برؤية استراتيجية ومسؤولية جماعية، ترمي إلى ترسيخ الاستقرار وتعزيز العمل الخليجي المشترك، معربًا عن تطلع دول المجلس إلى التزام حقيقي من الشركاء الإقليميين والدوليين بدعم السلام والتوصل إلى حلول دائمة للنزاعات، مشددًا على أن الحوار والانخراط البنّاء يظلان الطريق الأمثل لمواجهة التحديات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.









